فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 2877

وفي صفر جاءت الأخبار من حلب بأن الأتابكي أزبك لما وصل إلى حلب وجد أمر الفتنة التي وقعت بين عسكر مصر وبين بابندر قد سكن أمرها وأن يعقوب بن حسن الطويل شق عليه ما فعله بابندر من سرعة قتله للأمير يشبك الدوادار ولامه على ذلك. ثم

إن الأتابكي أزبك أرسل جاني بك حبيب قاصدا إلى يعقوب بن حسن فتلطفه في الكلام وكان الأمير جاني بك حبيب سيوسا دريّا حلو اللسان، فأكرمه يعقوب وأجله ثم أطلق من كان عنده من الأسرى من النواب والأمراء وغير ذلك فسلمهم للأمير جاني بك فأتى بهم إلى حلب صحبته، فلما بلغ السلطان هذا الخبر سر به جدا.

وفي رمضان وصل قاصد من عند يعقوب بن حسن الطويل وعلى يديه مكاتبة من عند يعقوب وهو يعتذر فيها مما وقع من بابندر وأن ذلك لم يكن بعلمه، فعتب السلطان على القاصد وخلع عليه وأذن له في السفر.

وفي شوال جاءت الأخبار بوصول الأمير أزبك إلى غزة وصحبته النواب والأمراء الذين كانوا أسروا عند بابندر، فأرسل السلطان هجانا للأتابكي أزبك بأن يقبض على قانصوه اليحياوي الذي كان نائب الشام وأسر عند بابندر ويرسله إلى القدس بطالا وأن بقية الأمراء والنواب يحضرون إلى القاهرة، وكان قد بلغ السلطان بأن قانصوه اليحياوي كان سببا لكسرة العسكر وقتل يشبك فعمل له ذنب كبير بسبب ذلك فكان كما قيل:

له ألف ذنب لا تعد بواحد ... ولي فرد ذنب لا يعادله ألف

قال ابن إياس: في جمادى الأولى جاءت الأخبار بقتل سيف أمير آل فضل الذي خرج الأمير يشبك الدوادار بسببه كما تقدم، قتله ابن عمه غسان في بعض بلاد العراق.

قال ابن إياس: في جمادى الآخرة جاءت الأخبار بأن علي دولات بن دلغادر قد أتى إلى ملطية في جمع كثير من العساكر وقد حاصر البلد أشد المحاصرة فانزعج السلطان لهذا الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت