فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2877

في هذه السنة ولي حلب سعد الدين باشا العظم. قال ابن ميرو في تاريخه: هو سعد الدين بن إسمعيل الوزير ابن الوزير من آل العظم مولده بمعرة النعمان بعد الثلاثين ومائة وألف، وربي في مهد الإقبال وترعرع في حجر الوزارة إلى أن صار متسلما عن أخيه أسعد الوزير المتقدم بحماة فأحسنت له الدولة العلية برتبة روملي من قريحتهم لإشاعة أراجيف كاذبة عن وفاة أخيه أسعد بطريق الحجاز (يظهر أن في العبارة نقصا بعض كلمات) ثم لمّا وصلت البشاير بوصول الحجيج لدمشق آيبين وأميرهم المذكور في الأحياء عيّنت الدولة العلية للمترجم منصب حوران فاستعفى عن ذلك لأنه لم يتول هذه الإيالة في الدولة العثمانية أحد استقلالا لقلة دخلها ووفرة خرجها، فولوه طرابلس جرداويا لأخيه أسعد الوزير المتقدم

فاستقام جرداويا فيها وفي صيدا وحلب اثنتي عشرة سنة، فلما عزل أخوه من دمشق ولي المترجم مرعشا ثم صيدا ثم جدة فرحل إليها مع الركب الشامي سنة 1173، ثم عزل عنها وقدم دمشق أوائل سنة 1174مع الركب الشامي فولوه مرعشا فاستعفى، فولي قونية فارتحل إليها ودخلها، ثم ولي إيالة الرقة فرحل إليها ودخلها في ربيع الأول سنة 1175وكان بها الطاعون، وتزايد الطاعون على الناس وحكى الجارف أو عمواس، وتوفي مطعونا ليلة الأحد حادي عشري ذي القعدة سنة خمس وسبعين ومائة وألف ودفن بجامعها الأعظم بمقبرة هناك. وكان المترجم ولي حلب سنة 1163وحصل بينه وبين أهلها وحشة فرحل منها جرداويا، فلما عاد لدمشق عزل عنها وولي صيدا، ثم اجتاز بحلب سنة 1170 لمرعش وسنة 1174إلى أورفة. وكان شهما ذا عنفوان وحلاوة رحمه الله وتجاوز عنه، وأعقب ابنه نصوح بك ابن سنتين وصار وزيرا بمنصب ديار بكر في سنة 1199بعد وفاة عمه محمد باشا وابن عمه عبد الله باشا وأعطوه الوزارة ومنصب أورفة.

سنة 1165:

كان الوالي فيها سيد أحمد باشا.

سنة 1165:

كان الوالي فيها عبد الرحمن باشا.

في السالنامة أنه تولى حلب للمرة الثالثة، والذي يتبادر من ترجمته الآتية أن ولايته الأولى كانت سنة 1158وهذه ولايته للمرة الثانية ولم يتولاها ثلاث مرات كما ظنه مرتب السالنامة.

قال في قاموس الأعلام: كان المترجم من وزراء السلطان محمود خان الأول، ولد سنة 1113في بلدة قوجة من سواحل البحر الأسود، وكان من أخصاء حاجي بكر باشا وصار كتخداه حينما كان واليا في جدة، ثم عاد إلى الآستانة وصار كتخدا الحضرة السلطانية، ولما وقعت المحاربة بين الدولة العثمانية وروسية عين المترجم على إيصال الذخائر للجيوش ثم نزع ذلك من يده لعدم قيامه بهذا الأمر كما يجب، ولما صار محمد باشا اليكن

صدرا أعظم صار المترجم كتخداه وذلك سنة 1150، ولما صار الصدر المذكور قائدا عاما على الجيوش التي وجهت لقمع ثورة بعض الأشقياء الخارجين في ولاية آيدين توجه المترجم معه ثم عيّن واليا على آيدين ثم رفع إلى منصب الصدارة سنة 1153، وبعد أن أقام اثنين وعشرين شهرا بلغ المسامع السلطانية أن المترجم ألف تناول الرشوة فعزل ونفي إلى رودس، وفي سنة 1156أعيد إلى الوزارة ثم عيّن واليا لصيدا ثم إلى الأناضول، ثم صار قائد العسكر في حرب إيران ووفق، ثم صار واليا في حلب (أي سنة 1158كما قدمنا) وديار بكر وبغداد، وفي سنة 1161صار واليا في مصر بقي سنتين ثم صار واليا في إيج أيل وفي قندية ثم أعيد إلى حلب وتوفي فيها سنة 1166اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت