كان الوالي فيها حاجي أحمد باشا للمرة الأولى على ما في السالنامة. ويظهر أنه سهو وولايته الأولى إنما كانت سنة 1158بعد حكيم أوغلي علي باشا. قال بكري الكاتب في مجموعته ما نصه: (سنة 1158كان والي حلب أحمد باشا وقتلت الأنجكارية وطلع البهلوان على القلعة وزينت المدينة) اه.
كان الوالي فيها حكيم باشا زاده علي باشا للمرة الثانية وولايته الأولى كانت سنة 1137وتقدمت ترجمته ثمة. ثم عزل وولي بعده حاجي أحمد باشا وولي هذا سنة 1165 وستأتيك ترجمته هناك.
سنة 1160:
كان الوالي فيها حسين باشا.
سنة 1162:
كان الوالي فيها عثمان باشا زاده إسماعيل باشا.
في هذه السنة ولي حلب سعد الدين باشا العظم. قال ابن ميرو في تاريخه: هو سعد الدين بن إسمعيل الوزير ابن الوزير من آل العظم مولده بمعرة النعمان بعد الثلاثين ومائة وألف، وربي في مهد الإقبال وترعرع في حجر الوزارة إلى أن صار متسلما عن أخيه أسعد الوزير المتقدم بحماة فأحسنت له الدولة العلية برتبة روملي من قريحتهم لإشاعة أراجيف كاذبة عن وفاة أخيه أسعد بطريق الحجاز (يظهر أن في العبارة نقصا بعض كلمات) ثم لمّا وصلت البشاير بوصول الحجيج لدمشق آيبين وأميرهم المذكور في الأحياء عيّنت الدولة العلية للمترجم منصب حوران فاستعفى عن ذلك لأنه لم يتول هذه الإيالة في الدولة العثمانية أحد استقلالا لقلة دخلها ووفرة خرجها، فولوه طرابلس جرداويا لأخيه أسعد الوزير المتقدم
فاستقام جرداويا فيها وفي صيدا وحلب اثنتي عشرة سنة، فلما عزل أخوه من دمشق ولي المترجم مرعشا ثم صيدا ثم جدة فرحل إليها مع الركب الشامي سنة 1173، ثم عزل عنها وقدم دمشق أوائل سنة 1174مع الركب الشامي فولوه مرعشا فاستعفى، فولي قونية فارتحل إليها ودخلها، ثم ولي إيالة الرقة فرحل إليها ودخلها في ربيع الأول سنة 1175وكان بها الطاعون، وتزايد الطاعون على الناس وحكى الجارف أو عمواس، وتوفي مطعونا ليلة الأحد حادي عشري ذي القعدة سنة خمس وسبعين ومائة وألف ودفن بجامعها الأعظم بمقبرة هناك. وكان المترجم ولي حلب سنة 1163وحصل بينه وبين أهلها وحشة فرحل منها جرداويا، فلما عاد لدمشق عزل عنها وولي صيدا، ثم اجتاز بحلب سنة 1170 لمرعش وسنة 1174إلى أورفة. وكان شهما ذا عنفوان وحلاوة رحمه الله وتجاوز عنه، وأعقب ابنه نصوح بك ابن سنتين وصار وزيرا بمنصب ديار بكر في سنة 1199بعد وفاة عمه محمد باشا وابن عمه عبد الله باشا وأعطوه الوزارة ومنصب أورفة.