فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2877

محمد بن محمد بن الحسن الشيخ الفاضل المشتغل المحصل شمس الدين أبو البركات البابي الأصل الحلبي الشافعي صاحبنا المشهور كأبيه المتقدم ذكره بإمام السفاحية وبابن البيلوني.

سمع بقراءة أبيه على الكمال محمد بن الناسخ ما مر ذكره في ترجمة أبيه وأجاز له ما أجاز لأبيه، وسمع من الزين الشماع شمائل النبي صلى الله عليه وسلم للترمذي وأجاز له، واشتغل على العلاء الموصلي في شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل.

وجدد بالحجازية حجرة في جانبها الغربي وأرادوا منعه من تجديدها فلم يقدروا. كان يدرس بالحجازية أحيانا بعض الأفراد. وكانت له حظوة عند قاضي حلب عبيد الله سبط ابن الفناري.

وكانت وفاته بمنبج سنة خمس وثلاثين وتسعمائة وبها دفن وراء ضريح سيدي عقيل المنبجي رضي الله عنه بحيث لم يكن بين الضريحين إلا الجدار ولم يكن سنه لتبلغ أربعين سنة.

قال شيخنا في «عيون الأخبار» : وقد كان له حركة في السعي في تحصيل الدنيا، وكنت قد عرضت له بذلك فذكر أنه إنما يطلب الدنيا لثلاثة مقاصد: الأول لتحصيل المؤنة وعدم الاحتياج إلى الناس، الثاني ليستعين بذلك على الاشتغال بالعلم، الثالث لتوسعته على المحتاجين والإنفاق في وجه البر، أو كما قال شيخنا، فعاجلته المنية، ولم يظفر بالأمنية، فالله يثيبه على نيته، ويعامله بعفوه ورحمته، ويجمعنا وسائر الأحباء في جنته، بمنه وكرمه ونعمته. اهـ.

يحيى بن عبد الوهاب الرئيس الشهم شرف الدين النابلسي الأصل الحلبي الحنفي ابن أخت المقر المحبي محمود بن آجا صاحب ديوان الإنشاء الشريف بالديار المصرية وسائر الممالك الإسلامية.

كانت بيده مقاليد مهمات خاله وإليه المرجع في سائر أحواله. إلى أن زالت الدولة الجركسية. وقدم المملكة الحلبية وتوفي خاله بها فلزم بيته بها وتحاشى عن المناصب مع علمه

بأنه لم يكن ليرى من العز والجاه من بعد ما كان من قبل رآه، وقنع بماله من الجهات التي وقفها وجعل مآل وقفها إلى ذريته ثم ذرية أخيه لأمه القاضي الجمالي يوسف الحنفي، إلى أن توفي سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ودفن عند تربة خاله بجوار ضريح الشهاب أحمد ابن المرعشي رحمنا الله وإياهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت