فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2877

سل البانة الغناء هل مطر الحمى ... وهل آن للورقاء أن تترنما

وهل عذبات الرند نبهها الصبا ... لذكر الصّبا قدما فقدكنّ نوّما

وإن تكن الأيام قصت جناحها ... فقد طالما مدت بنانا ومعصما

بكتها الغوادي رحمة فتنفست ... وأعطت رياض الحسن سرا مكتمّا

وشقّت ثيابا كنّ سترا لأمرها ... فلما رآها الأقحوان تبسما

خليليّ هل من سامع ما أقوله ... فقد منع الجهال أن أتكلما

عرفت المعالي قبل تعرف نفسها ... ولا سفرت وجها ولا ثغرت فما

وأوردتها ماء البلاغة منطقا ... فصارت الجيد الدهر عقدا منظّما

وكانت تناجيني بألسن حالها ... فأدرك سرّ الوحي منها توهما

فما لليالي لا تقرّ بأنني ... خلقت لها منها بدورا وأنجما

وربّ جهول قال لو كان صادقا ... لأمكنت الأيام أن يتقدما

ولم يدر أني لو أشاء حويتها ... ولكن صرفت النفس عنها تكرّما

أبى الله أن ألفى بخيلا بمدحه ... وقد جعل الشكوى إلى المدح سلّما

إن المرء لم يحكم على النفس قادرا ... يمت غير مأجور ويحيا مذمّما

سلام على الماء الذي طاب موردا ... وإن صيرته وقفة الذل علقما

فقد كنت لا أبغي سوى العز مطعما ... ولا أرتضي ماء ولو بلغ الظما

وكنت متى مثلّت للنفس حاجة ... أرى وجه إعراض ولو كنت أينما

وأحسب أن الشيب غيّر حالتي ... وصيّر كل الغانيات محرما

اهـ (فوات الوفيات لابن شاكر) .

مجد الدين طاهر بن نصر الله بن جهبل أخو عبد الملك. كان عالما زاهدا فاضلا في الفقه والحساب والفرائض. سمع الحديث من جماعة. حدث وصنف للسلطان نور الدين كتابا في فضل الجهاد، ودرّس بحلب بالمدرسة النورية، وهو أول من درّس في الصلاحية بالقدس الشريف، وهو أول والد بني جهبل الفقهاء الدمشقيين. مات في سنة ست وتسعين وخمسمائة عن أربع وستين سنة. ذكره الذهبي في العبر. اهـ (ط ش أسنوي) .

وترجمه في «الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل» بنحو ما هنا، وذكر أن وفاته بالقدس الشريف. والمترجم وأخوه زين الدين المتقدم آنفا هما اللذان اعتصبا على الشيخ السهروردي إلى أن كان من أمره ما هو مذكور في ترجمته.

قال في كنوز الذهب في الكلام على المدرسة الزجاجية: وقد رأيت بخط أبي المعالي ابن عشائر ما ملخصه: طاهر بن نصر الله بن جهبل بن نصير بن زيد بن جناب بن نصير ابن عمرو بن عصمة بن هريرة بن قريط بن عبد الله بن أبي بكر عبيد بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن أبو محمد الحلبي المعروف بالمجد. كان من كبار الفقهاء الشافعية بحلب. كان عنده ديانة. ولي التدريس بالزجاجية، واتصل

إلى قطب الدين النيسابوري وصاهره وفوض إليه تدريس النورية المعروفة بالنفري، فدرّس بها إلى أن جرت له حالة مع النائب في القضاء بحلب أبي البركات محمد بن منصور الشهرزوري أوجبت ضيق صدره، فسار من حلب وأقام بالقدس، وولي التدريس بها بالمدرسة الناصرية. وكان سمع الحديث من كمال الدين عمر بن حموية وأبي بكر الجيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت