انظر إلى النهر في تطرده ... وصغره قد وشى على السمك
توهم الريح صيدها فغدا ... ينسج متن الغدير كالشبك
وله:
لما تألق بارق من ثغره ... جادت جفوني بالسحاب الممطر
فكأن عقد الدمع حل قلائد العقيان منه على صحاح الجوهر وله فيمن قبلته الحمّى:
لا أحسد الناس على نعمة ... لكنني أحسد حمّاكا
أما هناها أنها عانقت ... قدّك حتى قبّلت فاكا
توفي سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة وسبعماية رحمه الله تعالى اهـ. (الدر المنتخب) .
إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن زكريا بن فضايل بن يحيى البيري الحلبي أحد الشهود بباب الجامع الشرقي بحلب وسبط الشيخ قمر. سمع من بيبرس مشيخة ابن شادان والأول من الثاني من فوائد الحاج للنجاد، والأول من ابن السماك وغير ذلك. وسمع من أبي المكارم النصيبي وأولاد صالح بن العجمي الثلاثة وشهدة بنت العديم ورشيد بن كامل وغيرهم. وحدث. سمع منه الأعيان بحلب. ومات سنة 12أي و 700.
إسماعيل بن عبد اللطيف بن يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم عماد الدين ابن العجمي. ولي نظر الجيش بحلب. ثم صحابة الديوان بحماة. وكان استمع على سنقر صحيح البخاري بقوت، وعلى ابن العجمي سادس المحامليات، وعلى إبراهيم ابن عبد الرحمن الشيرازي جزء سفيان. وحدث ومات سنة 12.
غازي بن أحمد الوزير الكاتب شهاب الدين الواسطي. ولد بحلب في سنة بضع وثلاثين، وخدم بديوان الإنشاء ثم في كتابة السر بحلب، ثم كتب الإنشاء بالقاهرة، وكان
يكتب خطا حسنا. وولي نظر الصحبة في الأيام المنصورية، ثم ولي نظر الدواوين بحلب ثم بدمشق عوضا عن شرف الدين بن مزهر، وولي نظر الدولة بديار مصر. فلما صار التاج بن سعيد الدولة مشير الدولة عمل عليه لأنه كان السبب إلى أن ضربه سنقر الأعشر حتى أسلم، فعمل عليه حتى أخرجه إلى حلب، فلما نظر إلى توقيعه قال: والله لقد كنت راضيا بسنقر خيرا لي من مرافقة ابن تعيس الدولة. وكانت لديه فضيلة وأدب ونكت، وكان حسن الخط طويل اللسان قوي القلب كثير الزهو ويعرف اللسان التركي.