فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 2877

زار الحبيب بيوم مثل طلعته ... ووصله بعد موت الصد أحيانا

على السماع عشقنا حسن صورته ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا

ولمراد أفندي ابن أمين أفندي مقيّد قاضي أنطاكية الآن:

تأرج الروض من عرف الكرام وقد ... أهدى لنا طيبهم نشرا فأحيانا

فسمعنا هام فيهم قبل أعيننا ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا

وللشيخ عبد السلام الترمانيني في هذا الباب:

وفد الصبا جاءنا من نحو ربعكم ... بنفح طيب فحيّانا وأحيانا

لذا عشقناكم قبل اللقا معكم ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا

وكان على ما فيه من أدب وفضل لطيف المعاشرة حسن المذاكرة، مجلسه مزدحم بأهل الفضل ومنزله مقصود من الآفاق. وكان مع ذلك واسع الجاه مقداما جسورا نافذ الكلمة لدى أمراء الدولة العثمانية، يقدرون أصالة رأيه ودرايته وحزمه، مع حشمة ووقار ومهابة، وكان للمجالس زينتها وللمحافل بهجتها.

وما زال على ذلك إلى أن وافاه الأجل المحتوم في الثالث والعشرين من صفر سنة 1323، ودفن في تربة الجبيلة رحمه الله تعالى.

1302 - الحاج عبد القادر الميسّر التاجر المشهور المتوفى سنة 1323

الحاج عبد القادر بن عمر الشهير بالميسّر، التاجر المشهور، وبقية نسبه تقدمت في ترجمة جده الأعلى حسين باشا البابي المتوفى حول سنة 1160.

ولد رحمه الله سنة 1247، ونشأ ملما بشيء من الفقه وأحكام البيع والشراء كما هو عادة تجار ذلك العصر، وتعاطى بيع الطرابيش في دكان له في السوق الكائن أمام خان العلبية وأثرى من ذلك، فصار يتعاطى مع ذلك التجارة إلى الإسكندرية وغيرها في مخزن له في الخان المذكور، مع الصلاح والتقوى والاستقامة والحرص على قضاء حوائج الناس، فكان لا يمنع جاهه في كل ما أمكنه.

وكان يشبه سيدي الوالد خلقا وخلقا ولباسا وعمامة، إلا أنه كان أبيض منه.

وكانت يده مطلقة في سبيل الخير والصدقة ولا يتأخر عن مكرمة دعي إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت