فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 2877

موقعها في آخر محلة باب أنطاكية، وإذا كنت داخلا من باب البلد واستقبلت الشرق فإنها تقابلك ويبقى بينك وبينها قدر 25ذراعا، وفوق بابها حجرة عليها كتابة كوفية هذه صورتها:

وفوق هذا الباب منارة صغيرة، وتحتها على طول الجدار قبلة وشمالا وغربا حجارة ضخمة عليها كتابة كوفية بديعة من النوع المسمى بالمزهر تدلك على عناية أهل ذاك العصر بالخط وترقيه في عصرهم. وقد استحضرت من له إلمام بقراءة هذا الخط فصعب عليه ذلك، لأن الأيام ذهبت بكثير من الحروف وشوهت الأحجار فتعسر قراءتها، غير أنه تمكن من قراءة بعض ما كتب على الجدار من الجهة الشمالية وهي: (في سنة خمس وأربعين وخمسمائة) وذلك تاريخ بناء نور الدين الشهيد رحمه الله لها. وللمدرسة صحن صغير وراءه قبلية عرضها 26قدما وطولها 56في وسطها عمودان من الحجر الأصفر علو الواحد ثلاثة أذرع. وقل من الناس من يعرف أن هذا الموضع كان مدرسة، لأنه منذ أزمنة متطاولة مسجد تصلى فيه الأوقات الخمس لا غير. وهو الآن في حوزة دائرة الأوقاف، وله من العقارات أربع دور وسبعة حوانيت تقوم بلوازمه.

49528 - المدرسة الزيدية:

قال أبو ذر: وتعرف الآن بالألواحية، وهي داخل باب أنطاكية، أنشأها إبراهيم ابن إبراهيم المعروف بأخي زيد الكيال الحلبي، انتهت سنة خمس وخمسين وستمائة، ودرس فيها شمس الدين أحمد بن محيي الدين محمد بن أبي طالب العجمي وعليه انقضت الدولة، ولما نزل بها الألواحي نسبت إليه اهـ.

وقال في الكلام على الدروب: (درب الزيدية) : هو الدرب الذي به المدرسة ويرأسه مسجد تحت الساباط، وكان هذا المسجد قد جعل دارا وأبيع وانتزعه قاضي القضاة السوبيني وأعاذه مسجدا كما كان. وعلى بابه سبيل ماء وعلى علوه طبقة اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت