قال أبو ذر في الكلام على الترب: (تربة أشقتمر) : شمالي الفردوس، أنشأها أشقتمر كافل حلب، وكان إذا عزل عن حلب يجلس فيها. وهذه التربة محكمة البناء لها بوابة وعليها
قبو معقود مفروش بالرخام ودكك رخام وحوض ماء من قناة حيلان، وداخل هذه التربة قبة عظيمة بمناظر على هذا الحوض وهو مدفون بهذه القبة، وقد دفنت في هذه القبة بنت شيخ الإسلام ابن الشحنة محب الدين وجماعة من ذريته. وغربي هذه القبة حوش وبه إيوان ومدفون بهذه الحوش جماعة ممن لاذ ببني الشحنة اهـ [1] .
محمد بن بلبان الأمير ناصر الدين ابن الأمير سيف الدين المهمندار الحلبي.
أحد الأمراء مقدمي الألوف بحلب، ثم ولاه الظاهر برقوق نيابة قلعة حلب عوضا عن الأمير ناصر الدين محمد بن سلار، فاستمر بها إلى أن اتفق عصيان الأمير يلبغا الناصري نائب حلب وافقه الأمير ناصر الدين هذا على العصيان وسلم إليه قلعة حلب بعد قتال هين في الظاهر، وذلك في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. وكان للأمير ناصر الدين ابنان حاجبان بحلب ناصر الدين محمد وشهاب الدين أحمد الذي ولي بعد ذلك نيابة حماة، وكانا أيضا متفقين مع الناصري، فلما توجه يلبغا الناصري إلى القاهرة وملكها إلى أن وقع بينه وبين منطاش وقبض منطاش على الناصري وحبسه بالإسكندرية، ثم خرج منطاش بالملك المنصور إلى جهة البلاد الشمالية لقتال برقوق وقد خرج من حبس الكرك وواقعه وانتصر برقوق وتوجه إلى الديار المصرية، واستمر منطاش بدمشق أرسل طلب الأمير ناصر الدين هذا إليه، فتوجه إليه وقبض عليه وصادره ثم قتله بدمشق في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة رحمه الله.
وكان أميرا خيرا دينا من بيت رياسة وعراقة، وكان له ثروة عظيمة وحشم وبيتهم معروف بحلب اهـ. (المنهل الصافي) .
طرنطاي بن عبد الله الأمير سيف الدين نائب دمشق.
(1) انظر الجزء الثاني (ص 365) .