فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 2877

وبالجملة فقد كان إماما عالما جهبذا فاضلا خاشعا عابدا ناسكا زاهدا، علمه على

مر الدهور منثور، وفضله على كر العصور مذكور. وما زال على حالته الحسنى ومقامه الأسنى إلى أن توفي يوم الاثنين ثالث رمضان سنة 1259ودفن بمقبرة باب الفراديس بالذهبية قريبا من قبر شيخه العقاد، وأعقب أولاده العالم الوجيه الشيخ عبد الله أفندي والفاضل الشيخ محمد والشيخ عبد المحسن أفندي رحمهم الله تعالى. اهـ. (روض البشر في أعيان القرن الثالث عشر) .

وترجمه الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي في تاريخه «تعطير المشام في مآثر دمشق الشام» وذكر أن من جملة مشايخة الشيخ نجيب القلعي الدمشقي، وقال في وصفه: إنه كان إماما جليلا مهابا مربيا مؤدبا، ونوادره في تأديبه تلامذته شهيرة غريبة، منقطعا للإقراء والإفادة في حجرته المجاورة لباب الكّلاسة (في الجامع الأموي) ، انفرد في وقته بحسن مسراه وسمته. اهـ.

أقول: وفي رحلتي إلى الشام سنة 1338اجتمعت بحفيده الشاب المهذب الشيخ حمدي الحلبي القيّم على الجامع الأموي بدمشق وأطلعني على مكتبة جده وهي موضوعة داخل حجرته في المكان المعروف بالكلّاسة، وقد وقفها جده على الطلبة، ورأيت فيها الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852وهو في مجلد ضخم بخط الحافظ البقاعي تلميذ المؤلف قال في آخره: إنه ابتدأ في كتابته سنة 855وفرغ منه سنة 859، وقد نسخ هذه النسخة عن نسخة أخرى نقلها عن نسخة المؤلف. وقد نقلت أثناء إقامتي في دمشق ما في التاريخ المذكور من تراجم أعيان الشهباء في القرن الثامن.

الشيخ محمد ابن الشيخ سعيد ابن السيد عبد الواحد البادنجكي.

ولد سنة 1220. كان رحمه الله من أهل الجذب، قعد على السجادة بعد والده في الزاوية الطرنطائية ومكث إلى أن توفي سنة 1260ودفن بجانب والده بتربة باب الملك.

1214 - الشيخ عبد الرحمن الموقّت المتوفى سنة 1262

الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الشهير بالموقت، وقد تقدمت ترجمة والده وجده.

كان رحمه الله شيخ القراء والمحدثين بحلب، تولى بعد وفاة والده الميقات وجميع وظائف والده بالجامع الكبير الأموي. وكان حسن الصوت متفننا في علوم القراءات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت