لست أخشى ولي إليك التجاء ... يا نبيا سمت به الأنبياء
كنت نورا وكان آدم طينا ... فأضاءت بنورك الأرجاء
جئتنا من إلهنا بكتاب ... عربي عنت له البلغاء
أيها المادحون طيبوا نفوسا ... إن مدح النبي فيه الشفاء
ما رماني الزمان منه بسهم ... أودهتني الخطوب والضراء
وتوسلت بالمشفع إلا ... دار كتني الألطاف والسراء
قاب قوسين قد دنا فتدلى ... وتجلى لما أتاه النداء
كان جبريل بالبراق دليلا ... حين أسرى به فنعم العطاء
وبدت حين وضعه معجزات ... ضاق عنها التعداد والإحصاء
وضعته والكون كان ظلاما ... وعن الحق في القلوب عماء
فانتفى الغي حينما حل في الأر ... ض ونادت أقطارها والسماء
يا رفيع الجناب أنت المرجى ... في المهمات إذ يعم البلاء
كن مجيري يا خير هاد لأني ... ليس لي في الأمور عنك غناء
وله أشعار كثيرة وقصائد شهيرة. توفي بعد الألف ومائتين وخمس. اهـ. (حلية البشر) .
الشيخ عبد الغني أبو محمد عز الدين بن علي بن صلاح بن أحمد، الحلبي الحنفي الحسيني، العالم الأستاذ والفاضل الملاذ، والفقيه الصالح والنبية الفالح.
ولد سنة ألف ومائة وثلاثين، واجتهد في الطلب والتفت إليه وأقبل بجده واجتهاده عليه، وسمع وقرا، وفهم ودرى، وأخذ عن جماعة ذوي فضالة وبراعة، منهم أبو عبد القادر صالح بن عبد الرحمن البانقوسي، فتفقه عليه وأخذ عنه الحديث، وقرأ على ولده أبي محمد عبد القادر، وحضر كثيرا من دروس أبي محمد مصطفى بن عبد القادر الملقي ولازمه مدة وانتفع به، وسمع من أبي العدل قاسم بن محمد النجار الجامع الصغير في الحديث.
وأخذ الطريقة القادرية عن أبي عبد القادر محمد بن صالح بن رجب المواهبي، والطريقة الرفاعية عن أبي الحسن علي الصعيدي المصري، والطريقة الشاذلية عن أبي محمد عبد الوهاب ابن المصري البشاري، والطريقة السعدية عن العماد إسماعيل السعدي.
وكان حريصا على الاستفادة والإفادة، كثير التقوى والعبادة. وفي آخر أمره انقطع إلى الذكر والإرشاد، وأقبل عليه المريدون من كثير من البلاد، فانتفع به كثير من الناس.
ولم يزل على صلاحه وتقواه وعبادته ودعايته إلى الله إلى أن دعته المنية إلى المنازل العلية بعد الألف ومايتين وخمس رحمه الله. اهـ. (حلية البشر) .
الشيخ عبد الكريم بن محمد بن عبد الجبار بن محمد، الحلبي الحنفي الماتريدي، أبو
محمد كمال الدين، العالم الواعظ والإمام الفاضل النبيه.