فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 2877

نحن أناس قد غدا شأننا ... حب علي بن أبي طالب

يعيبنا الناس على حبه ... فلعنة الله على العائب

وكتب إلى الثاني رسالة مطلعها:

السيف والخنجر ريحاننا ... أف على النرجس والآس

وشربنا من دم أعدائنا ... وكأسنا جمجمة الرأس

فرد عليه الأول بهذين البيتين:

ما عيبكم هذا ولكنه ... بغض الذي لقب بالصاحب

وكذبكم عنه وعن بنته ... فلعنة الله على الكاذب

ورد عليه الثاني بمقاطيع منها قول شيخ الإسلام البرهان بن أبي شريف:

السيف والخنجر قد قصرا ... عن عزمنا في شدة الباس

لو لم ينازع حلمنا بأسنا ... أفنى سلطاننا سائر الناس [1] 1هـ

قال ابن إياس: وفي يوم الاثنين عاشر ربيع الآخر خرج طلب السلطان، وكان من ملخص أمره أنه أخرج الطلب من الميدان قبل طلوع الشمس ومشى به من الرميلة ونزل به من حدرة البقر وطلع به من الصليبة، وكان ما اشتمل عليه الطلب أنه جرّ فيه خمس عشرة نوبة هجن بأكوار زركش وكنابيش وخمس عشرة نوبة بأكوار مخمل ملون، وأما الخيول فثلثمائة منها مائة فرس ببركستوانات فولاذ مكفت بذهب وجواغين مكفتة بالذهب وشيء مخمل ملون ومنها ثلاث طوائل بكنابيش زركش وسروج ذهب، ومنها ثلاث طوائل بعراقي وسروج بداوي وطبول بازات، وكان في الطلب أربعة وعشرون تختا بأغشية حرير أطلس أصفر وكجاوتين مخمل بزركش وهما الجوشنان، وكان فيه ست خزائن بأغشية حرير أصفر وكان

(1) هكذا في الأصل والعجز مختل الوزن. وهو في الكواكب السائرة: أفنيت سلطا سائر الناس. ولا معنى له. ولعل الصواب: أفنى سطانا سائر الناس. على أن السطا بمعنى السطوة لم يرد إلا عند المتأخرين ولم تذكره المعاجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت