فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2877

أنبأني الحافظ عبد المؤمن الدمياطي أنشده الحسن بن أحمد لنفسه:

كأن البدر حين يلوح طورا ... وطورا يختفي تحت السحاب

فتاة كلما سفرت بوجه ... توارت خوف واش بالحجاب

وله رحمة الله تعالى:

عليك بصحبة الأخيار والزم ... طريقهم وكن فطنا نبيها

وأهل الشر لا تقرب إليهم ... فهم كالنار تحرق ما لديها

اهـ (ط ح للقرشي) .

يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الواحد أبو الفضل الأنصاري الحلبي الحنفي الفقيه.

كان إماما فاضلا متميزا من المشهورين بحلب. سمع من ابن اللتي والقاضي بهاء الدين يوسف ابن رافع بن شداد وجماعة، وببغداد من ابن بهروز وأبي طالب ابن القبيطي، وبدمشق من مكرم وجماعة وحدث، وراح في الوقعة اهـ ذهبي (من وفيات سنة ثمان وخمسين وستماية) .

وفي المنهل الصافي: هو أحد فقهاء الحنفية في زمانه، وهو من بيت علم وفضل، سمع ببغداد من أبي المنجا عبد الله بن أحمد ابن اللتي وغيره، وسمع بحلب ودمشق ورحل وكتب وحصل ودأب ودرس وتصدى للإشغال سنين وانتفع به عامة الطلبة، وكان إمام وقته وشيخ الحنفية في زمانه اهـ.

أبو علي بن محمد الأمير أبي علي بن باساك الأمير الكبير حسام الدين الغرياني المعروف بابن أبي علي. كان رئيسا مدبرا خبيرا قوي النفس. قال قطب الدين: طلبه الملك الناصر يوما فقال: وددت الموت الساعة، فإن ناصر الدين القيمري عن يساره وابن يغمور عن يمينه والموت أهون من القعود تحت أحدهما. وأما ناصر الدين القيمري فإنه سمح له بالقعود

فوقه وفهم ذلك قبل وصوله فتهلل وجهه ودخل فأكرموه كرامة عظيمة وجلس إلى جانب السلطان، وكان له اختصاص بالملك الصالح نجم الدين الأيوبي، فلما تملك الصالح إسماعيل حبسه وضيّق عليه، ثم أفرج عنه وتوجه إلى مصر، وقد ناب في السلطنة بدمشق لنجم الدين أيوب عقيب الخوارزمية وجاء فحاصر بعلبك سنة أربع وأربعين وبها أولاد الصالح إسماعيل فسلموها بالأمان. ثم ناب في السلطنة بمصر، وتوفي أبوه عنده فبنى على قبره قبة، وكان على نيابة السلطنة عند موته للصالح نجم الدين، فجهز القصاد إلى حصن كيفا إلى الملك المعظم ليسرع. ثم حج الأمير حسام الدين سنة تسع وأربعين وأصابه في أواخر عمره صرع وتزايد به وكثر، فكان سبب موته. وكان مولده بحلب سنة اثنتين وتسعين وخمسماية، وأصله من إربل: وله شعر جيد وأدب اهـ (ذهبي من وفيات سنة ثمان وخمسين وستماية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت