فهرس الكتاب
تاسع عشر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين. وقد لقيه البقاعي هناك وكتب عنه قوله: قال حسان بن ثابت يرثي إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه مخاطبا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك:
مضى ابنك محمود العواقب لم يشب ... بعيب ولم يذمم بقول ولا فعل
رأى أنه إن عاش ساواك في العلا ... فآثر أن تبقى فريدا بلا مثل
وذكره قبل ذلك بقليل مرة ثانية وقال: إنه بمعجمتين الأولى مفتوحة بعدها فاء ساكنة ثم لام وياء، الشمس العزازي الحلبي. رافق الشمس السلامي وابن فهد في السماع على البرهان الحلبي وابن ناصر الدين وأبي جعفر وآخرين. ذكره شيخنا في إنبائه وقال: كان أحد فقهاء حلب، اشتغل كثيرا وفضل. وسمعت من نظمه بحلب وكتب عني كثيرا.
مات في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين اهـ.
محمد بن أبي بكر بن محمد بن عثمان بن أحمد بن عمر بن سلامة البدر المارديني ثم الحلبي الحنفي، عالم حلب وأخوه حسن الماضي، وقد يختصر من نسبه فيقال ابن أبي بكر بن سلامة، ومرة ابن أبي بكر محمد بن سلامة.
ولد في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وقال شيخنا: إنه أخبره أنه في سنة خمس وخمسين، ونشأ ببلاده. وكان أبوه فيما أخبر عالما مفتنا يتكسب من عمل يده في التجارة، فحفظ ابنه عدة مختصرات ولقي الأكابر فأخذ عنهم كسريجا والحسام بن شريف التبريزي وأحمد بن الجندي وآخرين، فقد قرأت بخطه وشيوخي كثيرون، إلى أن مهر وظهرت فضائله بحيث شغل الطلبة. ثم تنافر مع قاضي ماردين الصدر أبي الطاهر السمرقندي بعد صحبته معه، فارتحل قبل الفتنة التيمورية إلى حلب واختص بأبي الوليد ابن الشحنة ولازمه حتى أخذ عنه جانبا [1] من الكشاف وغيره، ثم رجع إلى بلاده وتكرر قدومه لحلب إلى أن قطنها من سنة عشر وثمانمائة ونزل في عدة مدارس، بل درس بالجاولية وبها كان مسكنه وبالحدادية، وتصدى للإقراء فانتفع به الفضلاء.
(1) عبارة أبي ذر: غالب الكشاف والمطول للتفتازاني مرتين وغير ذلك.