بنفسك بادر رمّ بيتك واجتهد ... وإن لم تجد إحكامه واصطناعه
ولا تدخل العمّار دارك إنهم ... متى وجدوا خرقا أحبوا اتساعه
ثم قال: وكان قدم حلب صحبة واليها الوزير الراغب المقدم ذكره فتوفي بها.
وكانت وفاته يوم الأحد الثاني عشر من رجب سنة تسع وتسعين ومائة وألف بتقديم تاء التسعين، ودفن خارج باب قنسرين بتربة الشيخ ابن أبي النمير رحمه الله تعالى. اهـ.
عبد الله بن محمود الأنطاكي ثم الحلبي الحنفي مدرس الرضائية، الشيخ الفاضل النبيل البارع.
ولد بأنطاكية بعد الثلاثين ومائة وألف، وقرأ على والده ولازمه كثيرا. وله الذكاء المفرط والأدب الغض والنظم العالي في اللغة الفارسية والتركية، صرف ذكاءه في الأدب ومعاشرة الأدباء، وعجز والده عن رده فتركه، فذهب بعد وفاة والده إلى إسلامبول ودفتر دارها يومئذ منيف أفندي الأنطاكي أحد تلامذة والده، فأكرمه وأدخله بين كتبة الديوان، ثم خرج صحبة الوزير الأعظم محمد راغب باشا من إسلامبول حين خرج المشار إليه (بمنصب الرها وكان عند كاتب ديوانه، فلما عزل الوزير المشار إليه) [1] من الرها وصل معه لحلب، ومنها فارقه وذهب إلى إسلامبول ودخل إلى القلم ثانيا، وتزوج بإسلامبول. وشعره كثير موجود بأيدي الناس.
وكانت وفاته في أواخر هذا القرن رحمه الله تعالى. اهـ.
مصطفى بن إسماعيل بن عمر بن يوسف، الشهير بروحي، الكلزي الحنفي النقشبندي، الشاعر المفلق المنشي الأديب الفاضل، يحسن الألسن الثلاث، واشتهر بالفارسية والتركية. وقرأ على الفاضل المحقق محمود أفندي الأنطاكي مدرس الرضائية بحلب، وعلى العلامة محمد أفندي الكلزي مفتي حلب، وعلى الحاج عبد الرحمن مفتي زاده الكلزي، وعلى العارف عبد الله أفندي شيخ عبيد زاده وغيرهم.
(1) ما بين قوسين ساقط في الأصل.