فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2877

غبتم فطرفي من الهجران ما غمضا ... ولم أجد عنكم لي في الهوى عوضا

فيا عذولا بعبء اللوم قد نهضا ... للعاشقين بأحكام الغرام رضى

فلا تكن يا فتى بالعذر معترضا

أنا الوفي بعهد ليس ينتقض ... وإن هم نقضوا غزلي وإن رفضوا

فقلت لما لقتلي بالأسى فرضوا ... روحي الفداء لأحبابي وإن نقضوا

عهد الوفيّ الذي للعهد ما نقضا

أحبابنا ليس لي عن عطفكم بدل ... وعن غرامي ووجدي لست أنتقل

يا سائلي عن أحبائي وقد رحلوا ... قف واستمع سيرة الصب الذي قتلوا

فمات في حبهم لم يبلغ الغرضا

قد حمّلوه غراما فوق ما يسع ... وعذبوا قلبه هجرا وما انتفعوا

دعي أجاب توالى سهده هجعوا ... رأى فحب فرام الوصل فامتنعوا

فسام صبرا فأعيا نيله فقضى

عز الدين الصابوني الحنفي المعروف فيما يقال بابن عبد الغني وأنه كان ابن عم التقوي أبي بكر المعروف بابن الموازيني الماضي ذكره.

كان خطيبا جيدا خطب كثيرا بجامع تغري بردي بحلب، ولما حل ركاب السلطان سليم بن عثمان بها سنة اثنتين وعشرين صلى الجمعة مرة بجامع الأطروش فكان هو الخطيب يومئذ، وكان يصعد المنبر مع ما في قدميه من الانحناء والاعوجاج إلى طرف الداخل على وجه كان لا يتردد في الشوارع إلا راكبا على بغلة لعسر السير بهما عليه.

وما حصلت له الحظوة إلا في السنة المذكورة بخطبته المذكورة والسلطان المشار إليه حاضر الخطبة إلا ودعاه داعي المنون فتوفي إلى رحمة الله تعالى في تلك السنة.

حسين بن حسن بن عمر، الشيخ حسام الدين البيري ثم الحلبي الشافعي الصوفي.

ولد ببيرة الفرات ونشأ بها، ثم انتقل إلى حلب وجاور بجامع الطواشي ثم بالألجهية، ونزل عنده بها العلامة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن محمد الآمدي المعروف بشمس، وأجاز له. وفي سنة أربع تولى النظر والمشيخة بمقام السلطان إبراهيم بن أدهم رضي الله

عنه في دولة العادل قانصوه خال الناصر محمد بن قايتباي. وفي سنة اثنتين وعشرين توفي إلى رحمة الله تعالى. وكان له ذوق ونظم ونثر وإلمام بالفارسية والتركية. قال لي ولده الشهاب أحمد: وله رسالة في القطب والإمام، قال: ونقل شيئا من كلام منطق الطير في التركية إلى العربية وشيئا من المثنوي من الفارسية إلى العربية، ثم أنشدني من التعريب الأول قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت