فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2877

والقبران اللذان في غربي القبلية هما قبر قشتمر المنصوري وقبر ولده محمد، وقد ذكرت ذلك في الجزء الثاني في صحيفة (364) . وشرقي القبلية قبة داخلها خمسة قبور قديمة لا كتابة على ألواحها، أحدها قبر المترجم المهمازي، لكني لا أعلمه على التعيين. وهذه القبلية

صغيرة وقد ضاقت بالمصلين من أهل المحلة وعولوا على توسيعها وإضافة الرواق الذي أمامها إليها، وهم يسعون في جمع دراهم من أهل الخير لهذه الغاية.

وللجامع صحن واسع لكنه في حاجة إلى الترميم، وله من جهة الغرب صحن آخر وباب صغير ومنه دخول الناس، وأما بانيه وهو قراسنقر الجوكندار فقد قدمنا ترجمته وأخباره في الجزء الثاني في حوادث سنة 711وقلنا ثمة: إنه بنى في القاهرة مدرسة مشهورة وبحلب رباطا معروفا به، وله وقف كبير وإن وفاته كانت بمراغة سنة 728. والجامع الآن تحت يد دائرة الأوقاف وأوقافه يسيرة جدا.

إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم الأسدي الحلبي أبو إسحق بن النحاس نجم الدين بن جمال الدين الحنفي. كتب الحكم عن ابن العديم، ودرس بالجرديكية بحلب، وكان من أعيان أهل بيته. توفي سنة 744وقد جاوز التسعين.

عمر بن محمد بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن الإمام العلامة كمال الدين أبو القاسم بن العجمي الحلبي الشافعي، من بيت العلم والرياسة والوجاهة والتقدم. اشتغل بحلب على جدي قاضي القضاة فخر الدين بن خطيب جبرين، وتفقه وصار إماما عالما. ذكره الإمام ابن حبيب وقال فيه: ماجد أنار بدر كماله، وعالم أناف علم جداله، وفاضل جد واجتهد، وحاذق إلى ركن الدأب مال واستند، تقدم في عدة فنون، وتكلم فشرح الصدور وأقر العيون. كان قوي المناظرة، حسن المجالسة والمذاكرة، تصدر للإفتاء والإفادة، وتنقل في مراتب السعادة والسيادة، ودرس بظاهرية حلب ورواحيتها. توفي رحمه الله سنة أربع وأربعين وسبعمائة وهو من أبناء الأربعين.

اهـ (الدر المنتخب) .

قال ابن الوردي في الذيل في حوادث هذه السنة: وفيها توفي كمال الدين عمر بن شهاب

الدين محمد بن العجمي الحلبي. كان قد تفنن وعرف أصولا وفقها، وبحث على شرح الشافية الكافية في النحو مرة وبعض أخرى، ودفن ببستانه رحمه الله وما خرج من بني العجمي مثله اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت