وفي أرض الرواق الغربي جرن كبير قطعة واحدة كتب على طرفه[أنشأ هذه الحنفية المباركة الفقير إلى الله الحاج عبد الله بن الحاج يحيى وأوقف عليه الدكان الذي في جانب
الميضاة في سنة 960اه]واليوم لا أثر لهذه الدكان وقد دخلت مع الميضاة في دار الجنينة التي عمرها الصابوني كما قدمنا.
وأما شهرة الجامع بالرومي فإني لم أقف على سبب ذلك والله أعلم [1] .
قال في روض المناظر: في هذه السنة زاد نهر حلب زيادة عظيمة وأصبحت منها بيوت لا أثر لها وقلعت كثيرا من الأشجار. وأنشد فيه القاضي بدر الدين حسن بن عمر ابن حبيب الحلبي:
لما طما نهر قويق ولم ... يأت بسيب بل بسيل غزير
قالت الأشجار [2] من حوله ... مهلا فقد زدت علينا كثير
وفيها نقل منكلي بغا الشمسي إلى مصر أتابك الجيوش بها واستقر عوضه في نيابة حلب طنبغا الطويل.
ترجمة منكلي بغا:
قال في الدرر الكامنة: منكلي بغا الشمسي أحد مماليك الناصر حسن، ولي إمرة طبلخاناه بعد القبض على شيخو في ذي الحجة سنة 758ثم إمرة مائة بعد القبض على صرغتمش سنة 59، ثم ولي نيابة حلب سنة 63فباشر جيدا وتوخى العدل والإحسان وعمر الجامع بها، ثم ولي نيابة دمشق سنة 64عوضا عن قشتمر ففتح في سنة 65باب كيسان وعقد عليه قنطرة ومد جسرا يسلك عليه، وبنى هناك جامعا وكان مغلقا من أيام العادل محمود بن زنكي، ثم نقل إلى نيابة حلب في صفر سنة 68، ثم استقر نائب السلطنة بمصر في سنة 69، ثم استعفى من النيابة فاستقر أتابكا، وكان الأشرف بعد قتل يلبغا قرر في الأتابكية أسندمر ثم طقشتمر النظامي ثم ملكتمر المحمدي ويلبغا المنصوري
(1) انظر الجزء الخامس في ترجمة المحدث إبراهيم بن محمد بن خليل المشهور بالبرهان الحلبي.
(2) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: قالت له