فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2877

قدمنا ترجمته وأنه توفي سنة 931وهو سهو، بل المتوفى في هذه السنة هو شريف مكة الشريف بركات، وأما المترجم فقد كانت وفاته سنة 956كما ذكره الغزي في الكواكب السائرة وقلت ثمة إن له أبياتا سماها «السهم الساري في الشريف بركات وأتباعه الدراري» ، والصواب (والذراري) ووقع في الأبيات هناك بخنقك والصواب (بحتفك) . وذكر الغزي هنا الأرجوزة التي امتدح المترجم بها شيخ الإسلام عبد الرحيم العباسي، لكن كثرة

أغلاطها حالت دون ذكرها [1] .

محمد بن يوسف بن عبد الرحمن قاضي القضاة وشيخ الشيوخ أبو اللطف كمال الدين الربعي الحلبي التادفي الشافعي القادري عمي شقيق والدي.

ولد بحلب في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثمانمائة وتفقه على الفخر عثمان الكردي والجلال النصيبي وغيرهما، وأجاز له المشايخ السابق ذكرهم في ترجمة والدي كوالدي، ولبس الخرقة القادرية عن يد الشيخ العارف بالله الشرف عبد الرزاق الحموي الشافعي مذهبا الكيلاني خرقة ونسبا. ثم ناب في الحكم عن خاله القاضي حسين بن الشحنة الشافعي وغيره، ثم ترك مخالطة الناس ولف المئزر على رأسه وأقدم على خشونة اللباس وأخذ في مخالطة الصوفية إلى أن بلغ السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري. فأرسل له توقيعا وخلعة يلبسه إياها كافل حلب على أن يكون شيخ الشيوخ بها، وأرسل إلى الشيخ أحمد ابن الرفاعي شيخ الشيوخ وشيخ الرواق الأحمدي بالديار المصرية وسائر الممالك الإسلامية يعرفه أن ولي القاضي كمال الدين التادفي فلا يتعرض إليه بعزل فإنه إنما يولي مشيخة الشيوخ ويعزل منها بأمر مني، فامتثل أمره، فلما وصل التوقيع والخلعة إلى كافل حلب أبرم عليه في تلقي ذلك فتلقاه.

ثم ولي بعد ذلك قضاء الشافعية بطرابلس ثم عزل عنه، ثم سعى في قضاء الشافعية بحلب فصده عنه المحب بن آجا كاتب الأسرار الشريفة بالممالك الإسلامية وغيره، فشكا حاله لخوند جهة السلطان وسألها في استيذان السلطان في اجتماعه به حيث لا واش ولا رقيب ولا متطفل عليه في ذلك لما كان بينهما وهو صاحب الحجاب بحلب من المودة الأكيدة، فأذن له فيه فاجتمع به فولاه قضاء حلب عن القاضي جلال الدين النصيبي رغما عن أولئك والتزم له أنه ما دام سلطانا فهو قاض، وكان الأمر كذلك، فإنه بقي قاضيا إلى انقراض

(1) مطلعها:

سعد قدوم مجدك السنيّ ... مؤيد بالصمد العليّ

وانظر الترجمة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت