فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2877

في هذه السنة كان الوالي بحلب الأمير دمرداش كما يستفاد من تحف الأنباء في

حوادث هذه السنة حيث قال: وفي ربيع الآخر أتى نوروز إلى حلب فهرب منه دمرداش وعين لنيابتها يشبك بن أزدمر [1] .

ترجمة دمرداش:

قال في الضوء اللامع: إن دمرداش قتل بالإسكندرية سنة ثمان عشرة، وكان معظما للعلماء كريما حييا حشما، لكن لم تكن لأملاك الناس ولا للأوقاف عنده حرمة، وابتنى بحلب جامعا. ثم قال: والجامع الذي له بحلب كان أسسه أقبغا الهذباني الأطروشي فكمله هو ووقف عليه وقفا جيدا اه. أقول: وقد تقدم الكلام على الجامع مستوفى.

قال السخاوي في ترجمته: إنه كان ممن انضم إلى الملك المؤيد شيخ فولاه نيابة حلب في شوال سنة ست عشرة، وكان فيمن حاصر معه نوروز إلى أن قتل نوروز ورجع إلى ولايته بحلب [وذلك سنة 817] . وكان شكلا حسنا عاقلا شجاعا عارفا بالأمور قليل الشر، ثم كان ممن عصى على المؤيد هو وقانيباي نائب الشام ونائب طرابلس ونائب حماة وآل أمرهم إلى أن انهزموا وأسروا، وقتل إينال بقلعة حلب في شعبان. قال: ورأيت الحلبيين يثنون عليه كثيرا، ولما حاصر على المؤيد لم يحصل لأحد من أهل بلده منه شر بل طلب أخذ القلعة فعصى عليه نائبها فحاصره أياما ثم تركه وتوجه إلى الشام.

قال السخاوي في ترجمته: إن أستاذه ولاه الدوادارية الكبرى بالقاهرة ثم نيابة

(1) ذلك بعد محاربة نوروز وشيخ للملك الناصر فرج وقتل الملك الناصر في دمشق وتولية السلطنة للخليفة العباسي ثم خلعه بعد ستة أشهر وتولية السلطنة لشيخ الملقب بالملك المؤيد كما بسطه ابن إياس في بدائع الزهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت