فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 2877

وبعد وفاة متوليه مفتي حلب في السنة الماضية أيضا استلمت دائرة الأوقاف الجامع مع أوقافه التي هي عبارة عن خمس دكاكين بين الجامع وبينها عرصة واسعة على طول قبلية الجامع تعود له يبلغ وارداتها 15ليرة عثمانية ذهبا، وله أحكار في سوق القصيلة وفي محلة

ألطنبغا والأعجام يبلغ ريعها 6ليرات، وأراض في سوق الجمعة. وقد عزمت دائرة الأوقاف على صرف مائتي ألف قرش لإكمال الجامع وإعادته إلى حالته الأولى، وعزم أهل المحلتين على بناء عشر دكاكين بين الجامع وبين الدكاكين الخمس التي أشرنا إليها واتخاذ خان وراء هذه الدكاكين وإضافة الجميع إلى أوقاف الجامع وفّقهم الله إلى تحقيق أمانيهم.

وجدار الجامع الغربي الذي لم يزل محفوظا هو والمنارة من حين تأسيس الجامع يعدّ هو والشبابيك التي فيه وبابا الجامع في جملة الآثار العربية القديمة المهمة بالنظر لحسن بنائه وإحكامه ولطيف نقوشه، وهو موضع إعجاب الغربيين به، وقد أكثروا من أخذ صورته بالمصور الشمسي، والبنّاؤون والنجّارون في حلب معجبون به وهم يقتبسون من محاسن صنعته وبديع هندسته وسبحان الواحد الباقي.

قال في تحف الأنباء: وفي هذه السنة في المحرم أرسل السلطان إلى نوروز بأن يكون نائبا بحلب. وفي شوال اصطلح نوروز مع نائب الشام شيخ وتحالفا على العصيان على الملك الناصر واستوليا على البلاد الحلبية والشامية حتى على أنطاكية.

قال في تحف الأنباء: وفي هذه السنة في ربيع الآخر توجه السلطان نحو الشام ومعه الخليفة المستعين بالله العباسي، فلما وصل إلى دمشق هرب منه نوروز وشيخ وقرر في نيابة حلب قرقماش، ووقع بين الشيخ ونوروز مصادرات وحروب إلى أن أعطي شيخ نيابة السلطنة بحلب ونوروز نيابة طرابلس وذلك في ذي القعدة وتحالفا على أن لا يخرجا عن الطاعة.

في هذه السنة كان الوالي بحلب الأمير دمرداش كما يستفاد من تحف الأنباء في

حوادث هذه السنة حيث قال: وفي ربيع الآخر أتى نوروز إلى حلب فهرب منه دمرداش وعين لنيابتها يشبك بن أزدمر (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت