فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 2877

وأوصى قبيل وفاته بأن يكتب على قبره نص خاتمه الذي هو (ربي اجعل عملي صالح) وهذا يدل على تواضعه.

وبعد وفاته كان الشيخ أحمد الترمانيني يثني عليه أثناء درسه العام الثناء الحسن، وحسبه ذلك. وقد مر على وفاته خمسون سنة ولا زال الأهلون وخصوصا أهل محلات بانقوسا يثنون عليه أطيب الثناء ويذكرون أعماله الخيرية ومبراته.

ولم يزل على وجاهته وكريم أفعاله وأخلاقه إلى أن توفي سنة 1288ودفن في تربة قاضي عسكر عند أهله رحمه الله تعالى.

الشيخ علي ابن الشيخ خير الله ابن السيد محمد ابن السيد خير الله ابن السيد أبي بكر الرفاعي. اشتهر بيتهم ببيت خير الله هذا.

ترجمه الشيخ أبو الهدى في «تنوير الأبصار» فقال: ولد في حلب، ونشأ بحجر أبيه رضيع ثدي الولاية، ربيب مهد السيادة والعناية، ولا زالت تحفه الوقاية الربانية، وتشمله الأنظار المحمدية، حتى كبر وأحرز مشيخة المشايخ بعد أخيه السيد محمد، وظهر واشتهر وعلا شانه وقدمه أقرانه، وطاب قلبه وعذب لسانه، وحسنت إشاراته، وتواترت بالديار الحلبية كراماته. كان جماليّ المشرب جلاليّ الجناب رفيع المكانة رقيق الطبع سليم القلب مبارك الحال جليل المقام، له أحوال قدسية، ومحاضرات أنسية، وكلمات شريفة، ونكات لطيفة، وسريرة عامرة وسيرة زكية طاهرة، يسر الله توبة كثير من العصاة على يديه، وقاد قلوب العامة والخاصة إليه، وروى له الجم الغفير الكرامات الكثيرة (وهنا ساق بعضا منها ثم قال) : لبس الخرقة من أبيه العارف بالله السيد خير الله الثاني، وسند خرقتهم معروف. وتوفي بحلب سنة تسع وثمانين ومائتين وألف ودفن بزاويته المباركة التي أنشأها بمحلة بانقوسا. وقد أرخه الكثير من الفضلاء منهم الحاج مصطفى الأنطاكي الحلبي، وبيت التاريخ قوله:

ولدى زيارتنا له أرّخ ترى ... نور الرفاعي من مقام عليّ

اهـ

وذكره الشيخ أبو الهدى أيضا في كتابه «قلادة الجواهر» قال:

ولما بلغني خبر وفاته طرقني طارق الفراق بالكدر الوفي، ولكمني عارض البعد بالمرض الخفي، وقلت شعرا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت