قال في قاموس الأعلام: كان المترجم من وزراء السلطان محمود خان الأول، ولد سنة 1113في بلدة قوجة من سواحل البحر الأسود، وكان من أخصاء حاجي بكر باشا وصار كتخداه حينما كان واليا في جدة، ثم عاد إلى الآستانة وصار كتخدا الحضرة السلطانية، ولما وقعت المحاربة بين الدولة العثمانية وروسية عين المترجم على إيصال الذخائر للجيوش ثم نزع ذلك من يده لعدم قيامه بهذا الأمر كما يجب، ولما صار محمد باشا اليكن
صدرا أعظم صار المترجم كتخداه وذلك سنة 1150، ولما صار الصدر المذكور قائدا عاما على الجيوش التي وجهت لقمع ثورة بعض الأشقياء الخارجين في ولاية آيدين توجه المترجم معه ثم عيّن واليا على آيدين ثم رفع إلى منصب الصدارة سنة 1153، وبعد أن أقام اثنين وعشرين شهرا بلغ المسامع السلطانية أن المترجم ألف تناول الرشوة فعزل ونفي إلى رودس، وفي سنة 1156أعيد إلى الوزارة ثم عيّن واليا لصيدا ثم إلى الأناضول، ثم صار قائد العسكر في حرب إيران ووفق، ثم صار واليا في حلب (أي سنة 1158كما قدمنا) وديار بكر وبغداد، وفي سنة 1161صار واليا في مصر بقي سنتين ثم صار واليا في إيج أيل وفي قندية ثم أعيد إلى حلب وتوفي فيها سنة 1166اه.
كان الوالي فيها عبد الله باشا الفراري وهذه ولايته للمرة الأولى.
في هذه السنة ولي حلب محمد راغب باشا. قال في قاموس الأعلام: ولد سنة 1110في الآستانة ووالده كان من كتبة الدفترخانه فيها فدوام ثمة مع والده في ابتداء أمره، وبالنظر لما اكتسبه من المعلومات وللاستعداد الفطري الذي فيه عين سنة 1135 لتحرير الأماكن التي ضبطت من دولة إيران مرافقا لعارفي أحمد باشا والي وان ولعبد الرحمن باشا الكوبريلي ولعلي باشا والي تبريز، وفي سنة 1141عاد إلى دار الخلافة، وفي سنة 1142أرسل لبغداد وكيلا للرئاسة، وفي هذه السنة صار دفتردار الولاية، وفي سنة 1146بعد محاصرة بغداد عاد إلى الآستانة فعيّن في دائرة المالية، وفي سنة 1148عيّن والي بغداد أحمد باشا سر عسكرا لولاية أرضروم فعيّن المترجم مرافقا له ووكيلا لرئاسة الكتاب، وفي هذه السنة عاد إلى الآستانة، وفي سنة 1149عيّن محاسبا للخزينة وأرسل مع الجيش الذي أرسل إلى ايساقجي، وعقب ذلك استدعي إلى الآستانة للمذاكرة مع سفراء دولة إيران وعيّن مكتوبجيا للصدارة، وفي خلال هذه المدة قام بعدة أمور سياسية هامة، وفي سنة 1153صار رئيس الكتاب، وبعد أن بقي في هذا المنصب ثلاث سنين عيّن واليا
لمصر وأنعم عليه برتبة الوزارة وبقي فيها خمس سنين، وفي سنة 1161عيّن محصلا لآيدين، وفي سنة 1164عيّن واليا للرقة (1) ، وفي سنة 1168عيّن واليا لحلب، وفي سنة 1170صار أمير الحاج ووالي الشام، وقبل وصوله إليها استدعي إلى الآستانة وولي منصب الصدارة العظمى وبقي فيه ست سنوات وثلاثة أشهر ونصف على عهد سلطنة السلطان عثمان الثالث وعهد السلطان مصطفى الثالث وقام بأمور هذا المنصب قياما حسنا وأمضيت هذه المدة خالية من الحروب. وتزوج بصالحة سلطان أخت السلطان مصطفى فحاز شرف المصاهرة بالعائلة السلطانية، وفي سنة 1176في رمضان توفي إلى رحمة الله ودفن في محلة قوسقة في جوار مكتبته التي أنشأها هناك.