فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 2877

في هذه السنة ولي حلب محمد راغب باشا. قال في قاموس الأعلام: ولد سنة 1110في الآستانة ووالده كان من كتبة الدفترخانه فيها فدوام ثمة مع والده في ابتداء أمره، وبالنظر لما اكتسبه من المعلومات وللاستعداد الفطري الذي فيه عين سنة 1135 لتحرير الأماكن التي ضبطت من دولة إيران مرافقا لعارفي أحمد باشا والي وان ولعبد الرحمن باشا الكوبريلي ولعلي باشا والي تبريز، وفي سنة 1141عاد إلى دار الخلافة، وفي سنة 1142أرسل لبغداد وكيلا للرئاسة، وفي هذه السنة صار دفتردار الولاية، وفي سنة 1146بعد محاصرة بغداد عاد إلى الآستانة فعيّن في دائرة المالية، وفي سنة 1148عيّن والي بغداد أحمد باشا سر عسكرا لولاية أرضروم فعيّن المترجم مرافقا له ووكيلا لرئاسة الكتاب، وفي هذه السنة عاد إلى الآستانة، وفي سنة 1149عيّن محاسبا للخزينة وأرسل مع الجيش الذي أرسل إلى ايساقجي، وعقب ذلك استدعي إلى الآستانة للمذاكرة مع سفراء دولة إيران وعيّن مكتوبجيا للصدارة، وفي خلال هذه المدة قام بعدة أمور سياسية هامة، وفي سنة 1153صار رئيس الكتاب، وبعد أن بقي في هذا المنصب ثلاث سنين عيّن واليا

لمصر وأنعم عليه برتبة الوزارة وبقي فيها خمس سنين، وفي سنة 1161عيّن محصلا لآيدين، وفي سنة 1164عيّن واليا للرقة [1] ، وفي سنة 1168عيّن واليا لحلب، وفي سنة 1170صار أمير الحاج ووالي الشام، وقبل وصوله إليها استدعي إلى الآستانة وولي منصب الصدارة العظمى وبقي فيه ست سنوات وثلاثة أشهر ونصف على عهد سلطنة السلطان عثمان الثالث وعهد السلطان مصطفى الثالث وقام بأمور هذا المنصب قياما حسنا وأمضيت هذه المدة خالية من الحروب. وتزوج بصالحة سلطان أخت السلطان مصطفى فحاز شرف المصاهرة بالعائلة السلطانية، وفي سنة 1176في رمضان توفي إلى رحمة الله ودفن في محلة قوسقة في جوار مكتبته التي أنشأها هناك.

وكان وزيرا عالما عادلا يعرف الألسنة الثلاثة (التركية والعربية والفارسية) وكان شاعرا ومنشئا في هذه الألسنة وله من المؤلفات سفينة العلوم [2] أودع فيها أنواعا من العلوم والفنون، وقد طبع في أوربا، وفي زمن صدارته كانت حضرته مجمعا للعلماء والأدباء، وكان حسن المعاشرة يميل للممازحة وله مع شعراء عصره مطارحات ومساجلات مدونة وبالأخص مع الشاعرة الشهيرة فطنت خانم (صاحبة الديوان) وجمع شعره في ديوان، وجمع في مكتبته نوادر الكتب وجعل في بنايتها مكتبا وسبيلا، وله في نواحي حلب والأناضول آثار حسنة من بناء الجسور وغيرها وقد تضمن شعره ضروبا من الأمثال والحكم، ومن نظمه في التركية:

(1) كمالكدن خبر ويركيمسه سندن احتشام آلماز.

(2) مظفر وقت فرصتده عدودن انتقام آلماز

(3) كوريكندن كيمسه لر عالمده مهجور أولمسون

(4) بولمسون يا رب تعين ناسزالردن بري

اه ما في قاموس الأعلام.

(1) يستفاد منه أن الرقة في هذا الحين كانت واسعة العمران ذات شأن عظيم.

(2) مطبوع في مصر في مطبعة بولاق سنة 1282

(1) أخبرنا عن كمالك فلا أحد يغبطك عليه.

(2) الظافر لا ينتقم من عدوه وقت الفرصة

(3) أرجو أن لا يكون أحد محروما مما رأيته.

(4) يا رب لا تسد منصبا لمن لا يستحقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت