فهرس الكتاب
رعى الله يوما قد قطفنا ثماره ... بربع رحيب ما أحيلى اخضراره
يفوح كما الجنات عرفا ورونقا ... فيمم بهاه في المنى وبهاره
وإيوانه السامي إلى فلك العلا ... يحدث عن كسرى ويبدي افتخاره
وحوض به ذوب اللجين منضد ... فلله ما أبهى وأزهى نضاره
وغرفته العليا المطل بناؤها ... على الماء مثل الفلك أجرى مداره
وهاتيكم الأنوار في كل وجهة ... كأن غزالا قد أعار سواره
فسقيا لها دار الفضائل أشرقت ... بشمس المعالي من شهدنا وقاره
أبي الحسن الشهم الأجل الذي له ... مقام من العلياء فاق اشتهاره
فتى الباز عبد القادر العلم الذي ... له دانت الأقطاب تبغي مزاره
أفاض من العلم اللدنّي على ابنه ... وأرحبه فضلا وأزكى نجاره
لقد شرفت شهباؤنا بقدومه ... وأضحى مقر الإبتهاج وجاره
نعمنا به واليوم طابت ظلالنا ... بمحتد مجد شارف النسر داره
به كوكب العلياء زاد ومشرق ... يضيء من الليل الدجيّ سراره
هو الشبل من آساد مجد تسابقت ... إلى المنصب العالي فشاد نصاره
أبو العز والإجلال والفضل والعلا ... فلا زال مغناه بخير وجاره
فيا حسن يوم جاد فيه بأنسه ... وزار ابن عبد القادر الغوث داره
وصحبته ناس كرام ذوو تقى ... فلله ما أبهى الحمى حين زاره
أطال إلهي عمرهم وحباهمو ... نوالا وأسدى للجميع انتصاره
مدى الدهر ما قال المحب بمدحهم ... رعى الله يوما قد قطفنا ثماره
أقول: وهو واقف الدار العظيمة المعروفة قديما بسراي جانبولاد والآن بدار ابن عبد السلام في محلة البندرة، وتاريخ وقفه لها سنة 1206كما رأيته في كتاب وقفه لها في دائرة الأوقاف، وقد تقدم الكلام على هذه الدار في الجزء السادس (الترجمة ذات الرقم 921) وفي هذا الجزء في (ص 110) .
وكانت وفاته كما هو محرر على قبره في جامع جده أبي يحيى في رجب الفرد سنة ألف ومائتين وتسع وعشرين رحمه الله تعالى.
الشيخ عبد الله بن محمد بن طه بن أحمد العقاد الحلبي الشافعي، أبو البركات جمال الدين، العالم الفاضل والمحدث الكامل، شيخ القراء في حلب الشهباء، زين الثقاة جمال الرواة.
مولده يوم عيد الأضحى سنة خمس وستين وماية وألف. وقرأ القرآن وحفظه وتلاه مجودا، وقرأ القراءات السبع من طريق الشاطبية. واشتغل بالتحصيل والأخذ والانتفاع، وقرأ وسمع وأخذ الفنون المتنوعة عن كثير من السادة المشايخ في المدة الطويلة، منهم والده وجل انتفاعه عليه، وأبو السعادات طه بن مهنا الجبريني، وأبو محمد عبد الكريم بن أحمد الشراباتي، ومصطفى بن عبد القادر الملقي، وأبو عبد الله محمد بن محمد الأريحاوي، وأبو عبد الله محمد بن صالح المواهبي، وأبو محمد عبد القادر بن عبد الكريم الديري، والشمس محمد بن مصطفى البصيري شيخ القراء بحلب، والمقري زين الدين عمر بن شاهين، والتاج عبد الوهاب بن أحمد المصري، وأبو عبد الله محمد بن محمد التافلاني، ولطف الله بن أحمد الأرضرومي، وعلاء الدين محمد بن محمد الطيب المغربي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الطرابلسي مفتي الحنفية، وأبو الحسن علي الرابقي، وأبو داود سليمان ابن أحمد الكليسي المفتي، وأبو بكر بن أحمد الهلالي القادري، وأبو إسحق عبد الجواد ابن أحمد الكيالي، وأبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الله الحنبلي، والشهاب أحمد بن عبد
الله العطار الدمشقي، والشمس محمد حاجي بن علي المفتي (دفين المدرسة الخسروية) ، وعبد الرحمن الدمشقي بن إبراهيم المصري، والشهاب أحمد بن إبراهيم الأربلي الكردي نزيل حلب، وأبو عبد الله محمد الصوراني الكوراني، وأبو العدل قاسم بن علي التونسي المغربي، وأبو جعفر منصور بن مصطفى السرميني، وأبو الفضل فخر الدين عثمان بن عبد الرحمن العقيلي، وأبو عبد الله طاهر الحنفي، وأبو العباس أحمد بن أحمد المصري نزيل حلب، والشهاب أحمد الكعّاك، وأبو عبد الله محمد بن حجازي السختياني، وأبو عبد الله محمد الفرضي، والشيخ شرف الدين المقري، وأبو عبد الله عبد الكافي بن حسين الإمام، ومحمد بن زكريا المقري، ومهذب الدين سعيد بن عبد الله السويدي البغدادي، ومحمد بن يوسف المفتي، وأبو الإخلاص حسن بن عبد الله البخشي، وأبو الحسن محمد ابن صادق السندي نزيل مصر وغيرهم.