فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 2877

في جمادى الثانية من هذه السنة أقيم في المكتب السلطاني الكائن في محلة السليمية معرض عرضت فيه أنواع الصنائع الحلبية من أقمشة وخزف وزجاج وخصصت كل غرفة

لصنعة من الصناعات، ودام ذلك نحو شهر، وزيّن المكتب من بابه إلى مدخل البنايات وصار الناس يفدون للفرجة عليه من حلب وخارجها. وقد دل هذا المعرض على تقدم صنعة الأقمشة الحريرية والقطنية وصنعة السجاد المصنوع من الحرير والصوف.

في أواخر جمادى الثانية من هذه السنة عزل مجيد بك وتوجه في السادس والعشرين منه من حلب. وفي يوم الثلاثين منه وصل إلى حلب كاظم بك معينا واليا عليها.

انظر لتقلبات الدهر:

كان للوالي مجيد بك ولد شاب اسمه نجيب بك كان هنا مع أبيه أثناء ولايته وصار له من النفوذ ما لا يوصف، وكان من الزهو والخيلاء على جانب عظيم. حدثني أحد وجهاء الشهباء قال: سافرت إلى الآستانة لبعض شؤوني وذلك أثناء الحرب العامة فدعاني صديق لي لتناول الغذاء في بعض فنادق الآستانة، فلما دخلنا إليه استقبلنا خدمته على حسب العادة، فرأيت بين هؤلاء رجلا كنت رأيته ولكني نسيت من هو يحدق النظر إلي، وفي آخر الأمر عرفته حق المعرفة فإذا هو نجيب بك ابن والي حلب مجيد بك وقد تقلبت به الأحوال بعد سفره مع أبيه من حلب حتى صار خادما في إحدى فنادق الآستانة فسبحان المعز المذل.

كان الخط الحديدي قد مدّ من قبل سنوات من محطة رياق (بلدة صغيرة بين بيروت والشام) إلى حماة.

قالت الفرات في عدد 1818المؤرخ في 3ربيع الثاني من هذه السنة ناقلة عن صحف دار السعادة: إن مقاولة إيصال الخط من حماة إلى حلب قد وقع عليها في اليوم الثامن عشر من مايس وإن المهندسين المعهود إليهم بمناظرة الأعمال الأولية من هذا الخط قد توجهوا في هذه الأيام إلى حماة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت