فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 2877

تقي الدين باشا ابن الشيخ عبد الرحمن أفندي ابن الشيخ حسن أفندي المدرس. كانت ولادته سنة 1230تقريبا. قرأ على أفاضل بلده، وحصل طرفا صالحا من العلوم العربية والفقهية واللسان التركي، وتولى إفتاء حلب سنة 1265. وبعد سنتين حصلت الواقعة المشهورة بقومة البلد، وكثر هنا القيل والقال واتهم بأن له دخلا فيها، فضاق بذلك ذرعا ووجد أن النزوح عنها أولى به، فتوجه إلى بلاد الحجاز وأدى فريضة الحج سنة 1268، وعاد من هناك إلى الآستانة ولم يحضر إلى حلب، وهناك غير زيّه العلمي ولبس الطربوش، وعين متصرفا للقارص ثم إلى أورفة ثم آدنة فكركوك فالموصل فبغداد، وكانت البصرة وقتئذ مرتبطة ببغداد، ثم سيواس ثم الحجاز، وكانت توليته للحجاز سنة 1291.

وقد ذكره السيد الدحلاني في تاريخه «إعلام الأعلام بأمراء البلد الحرام» فقال في حوادث هذه السنة: وتولى بعده (بعد محمد رشدي باشا الشرواني) تقي الدين باشا الحلبي، وكان مفتيا في حلب كأبيه من قبله، ثم وقعت فتنة في حلب اتهم بالتسبب لها، فوقع بينه وبين أهل حلب تنافر، فعزل من الفتوى وتوجه إلى دار السلطنة ودخل في سلك الملكية وأعطي رتبة الوزارة، وترقى وولي ولايات، منها بغداد وليها سنة واحدة بعد نامق باشا، ثم عزل من بغداد وجاء إلى دار السلطنة، ثم أعطي ولاية الحجاز سنة إحدى وتسعين بعد وفاة الشرواني، فقدم في ذي القعدة من السنة المذكورة، وفي شهر ذي القعدة من سنة أربع وتسعين عزل عنها منها. اهـ.

أقول: ثم عين لبغداد للمرة الثانية، وفي سنة 1304استعفى وعاد إلى حلب فوصلها في 23رجب كما ذكرته جريدة الفرات الرسمية، فبقي مقدار شهرين، ثم توجه إلى الآستانة، وله فيها منزل فأقام فيه إلى أن توفي في رمضان سنة 1310.

ووقف كتبا كثيرا فيها المخطوط والمطبوع على المدرسة العثمانية بحلب وضعت مع الموقوفة من زمن الواقف، وأرسل هذه الكتب من بغداد، ووقف جميع أملاكه على المدرسة المذكورة. وشرط في كتاب وقفه أن يقرأ في كل يوم بعد صلاة الصبح ثلاثون جزءا من القرآن يقرؤها ثلاثون طالبا، وشرط لكل قارىء ثلاثين قرشا في الشهر، والعمل جار على ذلك إلى يومنا هذا، رحمه الله تعالى وأجزل ثوابه.

1281 - جبرائيل بن عبد الله الدلّال المتوفى سنة 1310هـ و 1892م

ترجمه صاحب كتاب «الصحافة العربية» فقال: نشر قسطاكي بك الحمصي سنة 1903في كتيّب عنوانه «السحر الحلال في شعر الدلّال» ترجمته فاقتطفنا منها ما يأتي وأضفنا بعض زيادات تناسب المقام:

ولد في 2نيسان سنة 1836، وهو سليل بيت كريم من أعرق بيوتات حلب في العز والجاه، فنشأ في بيت أبيه عبد الله الدلال ومجلسه إذ ذاك منتدى الفضلاء ومثابة النبلاء، يقصده أدباء الوقت وشعراؤه كفتح الله مرّاش ونصر الله الطرابلسي وسواهما. وفقد صاحب الترجمة أباه صغيرا فاعتنت شقيقته مادلينا بتربيته وهي من فاضلات النساء.

وقد نظم المعلم بطرس كرامة تاريخا لضريح عبد الله الدلال بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت