فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 2877

ويا بدر آداب وعلم تشعشعت ... لرجم الشياطين الأعادي كواكبه

إليك قواف زينتها يد الثنا ... تؤم مقاما منك قد عز جانبه

ونظما تكاد الشهب تحكي سناءه ... هو الدر إلا أن مدحك ثاقبه

يقدم عذرا من صميم ملكته ... فهل لك يا رب الكمال تكاتبه

وعفوا ففكري لا يزال مبددا ... به من أسى الأيام ما يتناهبه

فلولاك لم تسمح بنظم قريحة ... بها هاطل الأحزان قد سح ساكبه

فلا زلت بحرا بالمكارم طافحا ... تسير إلينا بالنوال مراكبه

كذا نجلك السامي فخارا ورفعة ... مدى الدهر ما لاحت بأفق كواكبه

ومن آثاره تقريظه لكتاب «عنوان الشرف» للإمام الشيخ إسماعيل المقرىء الذي طبع في حلب سنة 1294في المطبعة العزيزية، قرظه على نسق الأصل، وهو يدلك أيضا على تضلعه في الأدب وأنه ممن كان له منه الخط الأوفر. وبعد أن قرظه على ذلك النسق ختمه ببيتين من الشعر وهما:

سرح بهذا السفر طرف مفكر ... فيما حواه من البدائع والطّرف

واحمد بني الشهبا وأرخ قائلا ... في طبعهم قد بان عنوان الشرف

الشيخ بكري بن أحمد ابن الحاج عبيد البابلّي الشهير بالزبري، العالم الفاضل المتفنن.

ولد بحلب في نواحي سنة 1240، وفي مبدأ نشأته تعاطى صنعة العطارة، فلم ينجح فيها، فتركها ودخل المدرسة القرناصية وسنه 17عاما وأخذ في التحصيل، وتلقى عن الأحمدين الترمانيني والحجار. ثم ذهب لمصر في حدود سنة 1260وجاور في الأزهر مدة مع الضنك وضيق اليد، وكان بعض أرباب الخير في حلب يرسل إليه دراهم يستعين بها. وقرأ في الأزهر على الشيخ الأشموني والشيخ الخضري. وكان شافعي المذهب ثم تحنف. وطبع بعض الكتب فارتفق منها. وبعد أن تأهل أخذ في التدريس بالأزهر، ثم عين مفتيا لطنطا، وهناك تعاطى مع الإفتاء صنعة الزراعة فأثرى منها وتجملت أحواله،

ثم عاد إلى حلب سنة 1291وأخذ في نشر العلم، وهرعت إليه الطلاب. وبعد مجيئه بأشهر قلائل عيّن مفتيا لحلب، فبقي نحو سنتين ثم عزل بالحاج عبد القادر أفندي الجابري المشهور بحاجي أفندي. وبعد سنتين أعيد إلى منصب الإفتاء وبقي إلى سنة 1304، ففيها عزل حينما عزل والي الولاية جميل باشا وعيّن موضعه الشيخ أحمد الزويتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت