عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد بن الحسين
ابن علي أبو الحسين عماد الدين الحلبي الشافعي المعروف بابن العجمي. تفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه وسمع وحدث ودرس، وتولى الحكم بمدينة الفيوم وغيرها، وناب في الحكم مدة. وكان مشكور السيرة سديد الأحكام عارفا بفصل الحكومات.
وتوفي بحلب رحمه الله. وبيته مشهور بالعلم والحديث والرياسة والسنة والجماعة اهـ.
(ذيل اليونيني من وفيات سنة 670) .
أقول: وهو ممن تولى على مسجد المحصّب المعروف الآن بجامع الكريمية في محلة باب قنسرين واسمه منقوش على بابه القديم، ونص ذلك بعد البسملة:
(جدد هذه البنية المباركة في دولة مولانا السلطان الأعظم والملك المعظم مالك رقاب الأمم سيد ملوك العرب والعجم العالم العادل المجاهد المرابط المؤيد المظفر المنصور الملك الناصري صلاح الدنيا والدين حافظ بلاد الله ناصر عباد الله معين خليفة الله أبو المظفر يوسف بن محمد بن يوسف خليل أمير المؤمنين خلد الله ملكه أعز الله أنصاره بمحمد وآله بتولي مملوكه العبد الفقير إلى رحمة الله عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن العجمي الشافعي في شهور سنة أربع وخمسين وستماية من الهجرة النبوية) اهـ.
وسيأتي مزيد الكلام على هذا الجامع في ترجمة الشيخ عبد الكريم الخوافي من أعيان القرن التاسع.
أحمد بن سعيد بن محمد الصاحب تاج الدين بن شرف الدين بن شمس الدين بن الأثير الحلبي الموقع. وأولاد ابن الأثير هؤلاء غير بني الأثير الموصليين. وكان تاج الدين المذكور بارعا فاضلا معظما في الدول باشر الإنشاء بدمشق، ثم بمصر للملك الظاهر بيبرس، ثم للملك المنصور قلاوون. وكان له نظم ونثر، وعلى كلامه رونق وطلاوة. ومن عجيب ما اتفق أن الأمير عز الدين أيدمر السناني النجيبي الدوادار أنشد تاج الدين المذكور عند قدومه إلى القاهرة في الأيام الظاهرية أول اجتماعه به ولم يكن يعلم اسمه ولا اسم أبيه قول الشاعر:
كانت مساءلة الركبان تخبرني ... عن أحمد بن سعيد أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعت ... أذني بأحسن مما قد رأى بصري
فقال له تاج الدين: يا مولانا، أتعرف أحمد بن سعيد؟ فقال: لا. فقال: المملوك أحمد بن سعيد.