فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2877

مولده في رجب سنة ست وأربعين وخمسمائة بحلب، وتوفي يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وستمائة.

وللخطيب عم يقال له سعيد بن عبد الواحد، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد ابن سعيد بن سنان شيئا من شعره، وروى عنه أخوه أحمد. ولأبي محمد بن سنان إليه أبيات يعرض فيها بذكر روشن عمله أبو طاهر بحلب، وكان من ظرفاء الحلبيين، والأبيات:

بحياة زينب يا ابن عبد الواحد ... وبحقّ كل نبيّة في ياقد

وزينب هذه التي أقسم عليه بحياتها هي بنت الشيخ أبي نصر بن هاشم، والقسم عليه بالنبية هو أن أبا نصر كان له ملك بقرية ياقد من قرى حلب وكان له فلاح فيها له بنت تدعي أنها نبية تبصر في المنام الوحي، وكان الفلاح أقل عقلا من ابنه، وكان يقسم بحق النبية، وكان أبو نصر يحكي عن خرافات هذا الفلاح، فلذلك أقسم عليه بها. وقلة العقل في أهل هذه القرية باق إلى الآن. وقد ادعى رجل منهم النبوة يقال له ابن الدربي وأخته أيضا تدعي النبوة.

قال أبو ذر: قال ابن العديم: إنه عتيق ضيفة خاتون، وكان عنده ظلم، ولما قدم التتار إلى ظاهر حلب سنة إحدى وأربعين وستمائة مرض من خوفه في صفر وتوفي فيه، ودفن في التربة التي أنشأها وهي هذه ووقفها مدرسة على الحنفية.

آثاره في حلب: 49540 المدرسة الجمالية:

هذه المدرسة قبلي حلب خارج باب المقام قبلي الفردوس، بقربها بئر ماء على جادة الطريق، أنشأها جمال الدولة إقبال الظاهري. وقيل إنه انتخب أحجارها من أحجار الفردوس لما عمر، فلذلك جاءت حسنة البناء محكمة النحت والآلة.

أول من درس بها شمس الدين عيسى الدمشقي، ولم يزل بها إلى أن توفي فوليها بعده جمال الدين يوسف، إلى أن مات فوليها قطب الدين محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد

المعروف بابن العديم، إلى أن مات فوليها نجم الدين سالم إلى أن توفي فوليها قاضي البلستين من بلاد الروم، ولم يزل بها إلى أن مات فوليها بدر الدين محمد بن نجم الدين أبي الحسن علي بن إبراهيم المعروف بابن خشنام، وعليه انقرضت الدولة، وآل تدريسها بعد هؤلاء لبني العديم. ومن جملة أوقافها بعض حمام العتيق ببانقوسا اهـ (كنوز الذهب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت