فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 2877

668 -عبد الرحمن الفلكي الجلّومي المتوفى سنة 910

عبد الرحمن بن الزين عبد اللطيف الحلبي الجلّومي المشهور بابن الفلكي. كان من أرباب الأقاطيع والأملاك والثروة الزائدة، وتولى في دولة السلطان الغوري وظيفة الحجوبية بطرابلس، ثم عزل منها فعاد إلى حلب، فأوحى بعض أعدائه إلى السلطان أنه ظلم وأفحش في ظلمه وصار يضرب الفلاح فيستجير بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقول له: أضربك إلى أن يخلصك مني محمد، فطلبه السلطان ووضعه بالعرقانة وهي سجن مظلم جدا بالقاهرة وتركه بها تسع سنين لا يحلق له فيها شعرا ولا يقلم ظفرا، حتى اختل بصره وطال شعره وظفره فوق الحد في هذه المدة الطولى، ثم هون الإله جل جلاله فدخلت أخته جهة الجمال يوسف بن أبي إصبع إلى خوند جهة السلطان وسألتها في أن تشفع فيه عنده ففعلت، فخرج من السجن وعاد إلى حلب وهو فقير الحال بالنسبة إلى ما كان عليه، ومع ذلك لم يفتر عن تعاطي العمارة بآدره بالجلّوم لمزيد شغفه بالعمارة كأنما لم يعزل عن الإمارة، إلى أن توفي بها في عشر سنين وتسعمائة.

وكان حلو الكلام حسن الملتقى اقتصر في آخر عمره على صحبة المقر الصلاحي ابن السفاح ومؤانسته.

سليمان بن نذر، بالنون والذال المعجمة، العيني ثم الحلبي الحنفي خليفة الشيخ محمد الكواكبي الأردبيلي الطريقة.

كان من الصلحاء العباد والورعين الزهاد. قيل إنه قدم إلى شيخه هذا أول قدومه زائرا، فامتحنه بأن أمره ببيع ماله في قريته من أغنام وخيول وأثاث ويأتيه بما جمعه من المال، فامتثل أمره وأتاه به فأخذه وخبأه في الحقيقة له عنده، فلم يكترث له، فما شعر إلا وقد أصابت أهل قريته جائحة قتل ونهب مال، فأخبر الشيخ بما وقع، فعند ذلك أخرج له الشيخ جميع ما له بكماله وأذن له أن يعود إلى مأمنه، فقوي اعتقاده في الشيخ فصار من مريديه ثم من خلفائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت