فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 2877

ترجمه السيد حسن الكواكبي في «النفائح واللوائح» فقال:

هو الورع الصالح والزناد القادح، محمد الميقاتي بن عبد الله الخاشع المنيب الأوّاه، شيخ الوقت وعالمه، ومن شيدت بتحقيقاته معالمه، المالك من محاسن الأخلاق زاكيها، والصاعد من مراتب السعادة عاليها، والمهتم بأمر الآخرة الآجلة، والراغب عن الدنية العاجلة.

ولد بحلب الشهباء سنة 1136، ونشأ بها، ودأب على التحصيل، واشتغل بكل فن جليل، واستفاد وأفاد، وبرع بالعلم المستجاد. وكان رحمه الله تعالى نير القلب والعزم، حسن السمت والفهم، جيد المذاكرة، لطيف المعاشرة، انتهت إليه العلوم الفلكية، والقواعد الحسابية، ولم يزل في جد واشتغال، وإصلاح علم وحال، حتى دعاه الداعي فلباه، ونقله إلى دار كرامته مولاه، شهيدا بالطاعون سنة 1201.

وأورد له السيد الكواكبي عدة قصائد في مدح والده أحمد أفندي، وشعره وسط، ومن محاسن قوله فيه:

كريم الخيم من ساد المعالي ... فأضحى دونه أوج الكمال

غدا في غرة الأيام صبحا ... فلا عجب إذا زهت الليالي

إذا ما كوكب زهر الدياجي ... فهذا زاهر في كل حال

ومهما زهرة الصبحين ضاءت ... فيسموها بنور كالهلال

أليس له إلى الزهر انتساب ... به تفنى الأكابر والأعالي

قال: وله مادحا ومؤرخا بناء المدرسة التي أنشأها الوالد (المتقدم قريبا) في محلة الجلّوم:

سطعت ضياء زاهرات كواكب ... وسمت علاء نحو أوج مراتب

فسعودها تسمو ذرى بمطالع ... جلت فلا يوما ترى بمغارب

فلذا يكون الإهتداء بسنائها ... فشموسها لا تختفي عن طالب

يا حسنها إذ أشرقت فجلت لنا ... وهو الجدير بها ظلام غياهب

وزهت فكان سموها بالأحمد ال ... أوصاف من ساد الملا بمناقب

إذ كان محتده جديرا بالتقى ... والعلم والفضل الحقيق الواجب

فبنى لوجه الله مدرسة غدت ... تزهو بحسن نضارة وتناسب

ونوى بها وجه الكريم تقربا ... أرخ زهت مدرسة الكواكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت