زمن الربيع به الأزاهر ... تفتر عن ثغر البشائر
فانهض إلى روض المنى ... وانف الهموم عن الضمائر
واسمع غناء بلابل ... قد غار منها كل طائر
وتمايلت قضب الأراك ... تريك ميلات المفاخر
والنهر يحكي ماؤه ... درا أذيب على الجواهر
والشمس من حلل الغصو ... ن كأنها غيرى تناظر
وغدت نسيمات الريا ... ض تنم عن سر الأزاهر
والورد كلل خده ... در من السحب المواطر
والأقحوان كأنه ... أجفان صب بات ساهر
فاطرب بما صنع الإله ... وكن له يا صاح شاكر
منها:
واجل الكروب بمدح ط ... هـ المصطفى نور البصائر
الفاتح البر الرؤوف ... محمد زاكي العناصر
والعاقب الماحي الذي ... ضاءت بمبعثه الدياجر
ذي المعجزات الباهرا ... ت ومن غدا للغي باتر
هو سيد سادت به ... آباؤه الغر الأطاهر
وبه افتخار أولي الكمال ... من الأوائل والأواخر
طابت أرومة ذاته ... والطيب لا ينفك عاطر
وقوله متوسلا بأشرف الوسائل وسيد الأواخر والأوائل صلى الله عليه وسلم:
خطرت فغار الغصن من خطراتها ... ورنت فشمنا السحر في حركاتها
غيداء رنّحها الصبا بعقاره ... فنضت سيوف الهند من لحظاتها
نصبت لنا شرك الغرام شعورها ... فتكا بنا والفتك من عاداتها
ورمت حواجبها القسي سهام ما ... قد راشت الأجفان من نظراتها
طارحتها شكوى الغرام فلم يفد ... إلا تماديها على نفراتها
ودعوتها أخت الغزال ترفقي ... في مهجة صبرت على زفراتها
ومحاجري ترعى النجوم وربما ... أربت على الطوفان في عبراتها
لم يرقها إلا التكحل من ثرى ... دار يفوح المسك من عتباتها
دار الذي وسع البرية فضله ... وله اليد البيضا على ساداتها
أعني به طه الذي بجنابه ... لاذت جميع الخلق في شداتها
وتتمتها في المرادي أيضا.