مني عيني أراك ولو مناما ... وللأقدام ألتثم التثاما
وانظر نور وجهك يا حبيبي ... وأسمع إذ ترد لي السلاما
بروحي طيبة والقرب منها ... فمن لي أن أنال بها الختاما
وأظفر بالجوار وبالأماني ... وأبعث آمنا يوم القياما
هلموا معشر العشاق نبكي ... علينا كلما نصبوا الخياما
وسار الركب للمختار طه ... رسول الله من ساد الكراما
وأحيا ذا الوجود بكل جود ... وأظهر نوره نعما عظاما
هو السر المصون بكل سر ... وروح الكائنات بدا تماما
جميع الرسل والأملاك طرا ... له خضعت جلالا واحتراما
عليهم قد تقدم في مقام ... به يسمو وكان لهم إماما
وخص برؤية وبكل قرب ... ويوم البعث أن له الكلاما
محال أن يفي في بعض مدح ... لبيب فيه لو فاق الأناما
وكيف بمدح من أثنى عليه ... إله العرش والمدح استداما
وخلّقه بما يحوي كلام ... قديم عن حدوث قد تسامى
وعلّمه علوم الغيب جمعا ... وفي رتب الترقي قد أقاما
أغثنا يا أبا الزهرا أغثنا ... بوقت لا يفي معنا وفاما
بجاهك قد توسلنا وحاشا ... إذا كنت الوسيلة أن نضاما
صلاة الله مع أزكى سلام ... لكم والآل مع صحب دواما
وما قال الأصيل بصدق شوق ... منى عيني أراك ولو مناما
وأخبرني تلميذه الشيخ وفا الطيبي أن له نظم المعراج النبوي وأوله:
حمدا لمن بعبده قد أسرى ... ليلا لفك هؤلاء الأسرى
ومولدا شريفا مطلعه: الحمد لله الصمد ... الواحد الفرد الأحد
قال: ولما حضرته الوفاة عرضنا عليه الماء فقال: لا، اتركوني أنا وربي.
وقدمنا بعض قصيدته التي رثى فيها شيخه الشيخ محمد الهبراوي، وله غير ذلك من النظم.
وكانت وفاته في صفر سنة 1279، ودفن في تربة الجبيلة وعمره 63سنة رحمه الله تعالى.