فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 2877

ومن شعره في الناعورة:

وباكية حنّت ففاضت دموعها ... تراها بكت من خوف بين يروعها

لها أعين تجري بأدمع عاشق ... وما عرفت عشقا فمم دموعها

وكان لشاكر أولاد جماعة، منهم ولده أبو البركات محمد بن شاكر بن عبد الله، سمع الحديث من الحافظ أبي القاسم الدمشقي، وكان مولده بحلب في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وخمسمائة. ومن شعره:

نظر الحبيب إلى المحب فتاقا ... ودنا إلى ذي وجده فأفاقا

سبحان من جمع المحاسن كلها ... فيه فضاهى خلقه الأخلاقا

ومنهم ولده الآخر سليمان بن شاكر شاعر حسن الشعر، مولده بدمشق سنة خمس وخمسمائة. ومن شعره ما كتبه إلى أبيه شاكر:

تهنّ بالصوم وبالفطر ... وعش سعيدا آخر الدهر

يا سيدا فاق جميع الورى ... بالعلم والزهد وبالذكر

إني جدير أن أنال الذي ... آمل من نعماك يا ذخري

إني إذا نافست لا أرعوي ... لأنني نجل أبي اليسر

ومنهم ولده أبو العلاء أحمد بن شاكر شيخنا، وروى عن والده أبي اليسر وعن الحافظ أبي القاسم الدمشقي، كتبت عنه وسألته عن مولده فقال: سنة أربع أو خمس وخمسين وخمسمائة، وتوفي بمعرة النعمان سنة ثمان وثلاثين وستمائة في شهر ربيع الأول.

ومنهم ولده الأصغر شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر بن عبد الله المعروف بالبهاء، درس الفقه على مذهب الشافعي وتولى الخطابة بالمصلى، وسيرة الملك العادل أبو بكر بن أيوب رسولا إلى حلب والموصل وغيرها. وكان فاضلا أديبا محدثا، سمع شيخنا أبا اليمن الكندي وأبا حفص بن طبرزد وأباه شاكر بن عبد الله وأسامة بن مرشد وغيرهم، وحدّث بشيء يسير من مسموعه وكتب عنه، وأخبرني أن مولده سنة خمس وستين وخمسمائة.

وأنشدني بدمشق قال: أنشدني أبي قال: أنشدني جدي أبو المجد لنفسه:

وعذب المقبّل رخص البنان ... إذا لمس العود أشجى القلوبا

وينشقّ منه فؤاد المحبّ ... إذا ما المحبون شقّوا الجيوبا

توفي شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بدمشق منتصف محرم سنة ثلاثين وستمائة يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين بسفح جبل قاسيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت