فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 2877

فأما أبو المعالي صاعد بن مدرك بن علي بن محمد بن عبد الله بن سليمان فمولده ومنشؤه بشيزر وحماة، وتوفي بمعرة النعمان، وكان شاعرا أديبا، من شعره قوله:

ألا أيها الوادي المنيني هل لنا ... تلاق فنشكو فيه صنع التفرّق

أبثّك ما بي من غرام ولوعة ... وفرط جوى يضني وطول تشوّق

عسى أن ترقّي حين ملّكت رقّه ... وترثي له مما بهجرك قد لقي

بوصل يروّي غلّة الوجد والأسى ... ويطفا به حرّ الجوى والتحرّق

وأما عبد الرحمن فهو أبو سهل عبد الرحمن بن مدرك بن علي بن محمد بن عبد الله ابن سليمان، وهو ابن أبي المرشد المذكور ابن أبي الحسن، ولد ونشأ بشيزر وحماة، وتوفي في الزلزلة التي كانت بحماة سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وكان أديبا شاعرا، روى عنه أبو اليسر شاكر شيئا من شعره.

كتب إلي بعض شيوخي عن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن سليمان قال:

أنشدني عبد الرحمن بن مدرك لنفسه:

بالله يا صاحب الوجه الذي اجتمعت ... فيه المحاسن فاستولى على المهج

خذني إليك فإن لم ترضني صلفا ... فاطرد بي العين عن ذا المنظر البهج

كيف السلامة من جفنيك إنهما ... حتف لكل محب في الهوى وشج

ومن شعره قوله:

سارقته نظرة أطال بها ... عذاب قلبي وما له ذنب

يا جور حكم الهوى ويا عجبا ... تسرق عيني ويقطع القلب [1]

(1) قال ياقوت في معجمه: كان شاعرا مطبوع الشعر ومنه:

جرحت بلحظي خد الحبيب ... فما طالب المقلة الفاعله

ولكنه اقتص من مهجتي ... كذاك الديات على العاقله

ومن شعره أيضا:

ولما سألت القلب صبرا عن الهوى ... وطالبته بالصدق وهو يروغ

تيقنت منه أنه غير صابر ... وأن سلوا عنه ليس يسوغ

فإن قال لا أسلوه قلت صدقتني ... وإن قال أسلو عنه قلت دروغ

هذه كلمة عجمية معناها كذب اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت