فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 2877

بزر قطونا [1] فإنه أقل فضولا من الماء ورطوبة، والله لتعمرن ثمانين سنة وبعدها يقضي الله ما هو قاض، إما سلامة أو غيرها. وأنشد:

سفر جلا عن مقلتي طعم الكرى ... سفر وجدت الزاد فيه سفر جلا

فشممت أطيب نفحة من عرفه ... وحمدت طعم المرّ منه وما حلا

وأما سعيد بن مدرك بن علي فله ولد وهو أبو الراضي مدرك بن سعيد بن مدرك بن علي، سمع أبا طاهر إسماعيل بن حميد وروى عنه شعرا، روى عنه أبو الخطاب عمر بن محمد العليمي.

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن الدمشقي عن أبي الخطاب عمر ابن محمد العليمي قال: أنشدني أبو الراضي مدرك بن سليمان التنوخي إملاء من حفظه قال: أنشدني أبو طاهر إسماعيل بن حميد، أنشدني القاضي أبو المجد محمد بن عبد الله بن سليمان لنفسه:

لئن عظم اشتياق منك نحوي ... ففي قلبي من الأشواق نار

وعلّ الله يجمع بعد بين ... لنا شملا ويقترب المزار

وليس بضائر والودّ باق ... إذا نزحت باهليها الديار

فهذه نبذة من ذكر فضلاء بني سليمان وقضاتهم وعلمائهم، ومن أراد استقصاء أخبارهم وفضائلهم وأشعارهم فعليه بكتابي المطول في تاريخ حلب [2] ، ففيه مقنع لمن قصد شيئا من ذلك وطلب. وقد أخبرني أبو القاسم بن الحسين الأنصاري عن الحافظ أبي طاهر السلفي قال: قال لي الرئيس أبو المكارم وكان من أفراد الزمن ثقة مالكي المذهب: وكانت الفتاوي في بيتهم يعني بني سليمان على مذهب الشافعي رحمه الله تعالى في أكثر من مائتي سنة بالمعرة.

(1) في الأصل: بزر قطنه، والصواب ما أثبتناه.

(2) هو بغية الطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت