والمقيدة المجردة، وذلك مفقود في الشعر القديم والمحدث، وربما جاء به المحدثون على النحو الذي يسمى مقصودا، كما قال بعض الناس وهو في السجن وهو صالح بن عبد القدوس:
خرجنا من الدنيا ونحن من اهلها ... فما نحن بالأحياء فيها ولا الموتى [1]
إذا ما أتانا مخبر عن حديثها ... فرحنا وقلنا جاء هذا من الدنيا [2]
والقافية المقيدة المؤسسة مثل أن يكون العاذل والقائل، وذلك مرفوض متروك، ثم على هذا النحو إلى آخر الكتاب على حروف المعجم. ومقداره ستون كراسة، وعدد أبياته نحو من تسعة آلاف بيت من الشعر.
وكتاب «استغفر واستغفري» في العظمة والزهد والاستغفار، أول كل أبيات فيه:
استغفر الله. ومقداره مائة وعشرون كراسة، ويشتمل على نحو من عشرة آلاف بيت.
وكتاب «ملقى السبيل» وهو كتاب وعظ يشتمل على نثر ونظم على حروف المعجم على كل قافية فصل نثر، وأبيات شعر. مقداره كراستان. أخبرنا به أبو إسحق إبراهيم ابن عثمان الكامري قال: أخبرنا قحف العلم قال: أخبرنا أبو العلاء.
وما عمله في النحو والغريب ككتاب «الحقير النافع» وهو مختصر في النحو. مقداره خمس كراريس.
وكتاب يتصل بالحقير النافع يعرف ب «الظل الطاهري» عمله لرجل من أهل حلب يكنى أبا طاهر، وهو أبو طاهر المسلّم بن علي بن تغلب الملقب مؤتمن الدولة، وكان من أكابر الحلبيين وعلمائهم، وكان وجيها عند معز الدولة ثمال بن صالح، وسيره رسولا إلى مصر إلى المستنصر سنة ثلاث وستين وأربعمائة، فمات بها وأودع تركته عند المؤيد في الدين ليوصلها إلى ورثته، وهذا الذي عناه أبو محمد الخفاجي بقوله في قصيده الرائية:
(1) قيل هذا البيت كما في معجم الأدباء لياقوت:
إلى الله أشكو إنه موضع الشكوى ... وفي يده كشف المصيبة والبلوى
(2) بعد هذا البيت:
وتعجبنا الرؤيا فجل حديثنا ... إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا
فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت ... وإن قبحت لم تحتبس وأتت عجلى