فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 2877

المفترض. والارتغاء [1] لا توجبه للشيء الأسمآء. وإن الذكر ليطير للرجل وغيره الخطير.

رب شجرة شايكة ظلها غير رحب، وماؤها غير عذب، اسمها السمرة وكنيتها أم غيلان، تذكر في آفاق البلاد، وغيرها من أشجار الثمر، إن ذكر نكر. رب أسود كريه الرائحة يدعى كافورا وعنبرا، وقبيح الصورة يدعى هلالا وقمرا. وكيف يتأدّى العلم إليّ وأنا رجل ضرير نشأت في بلد لا علم فيه، وإنما نشبت الرامية بالجوارح السامية. وكيف الهداية بغير دوس، والإنباض مع قصر القوس. فإن بلغ سيرنا الورى لينزلن ساري الليل [2]

قبض على سهيل، وأن الأرض أنبتت وشيا وحريرا، والسحاب أمطر مداما وعصيرا، فهو أعرف بردّه على المبطلين. حسب الأرض أن تخلو بخلة وحمض. وعادة السحاب المرتفع في الهواء أن يأتي بري الظماء. والدلجة بلغت إلى البلجة، ومن للورقاء بمنازل الخرقاء، وللغرقد أن يضحي مجاورا للفرقد: لهفي على فوات هذه المنزلة، ولمثلها سهر من أهل العلم الساهرون. أعرض النوفل وغاب العايم وأومض، البارق فأين الشايم [3]

{يََا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} هل آمل من الله ثوابا وأنا كقتلى بدر أسمع ولا أملك جوابا.

لقد أسمعت لو ناديت حيا ... ولكن لا حياة لمن تنادي

وعزيز الدولة يعين الكسير بالجبر، فكيف يأمر بإخراج ميت من قبر، لو كنت بارئا من العلة لشرفت نفسي بزيارة تلك الحضرة، غير أني عنها راض، وما أقربني إلى انقراض، وأنا حليف التمراض وقد غدوت في قوم قيل فيهم: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهََا مََا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مََا كَسَبْتُمْ وَلََا تُسْئَلُونَ عَمََّا كََانُوا يَعْمَلُونَ} فإن سعدت أو شقيت فإن دعائي متصل بها ما بقيت. وتمثل بقوله: [4]

ماذا أؤمل بعد آل محرّق ... تركوا منازلهم وبعد إياد

أهل الخورنق والسدير وبارق ... والقصر ذي الشرفات من سنداد

جرت الرياح على محلّ ديارهم ... فكأنما كانوا على ميعاد

(1) في الطبعة المصرية: والإرماء.

(2) في الطبعة المصرية: فإن بلغ سيدي الشيخ أن ساري الليل.

(3) في الأصل: أعرض نوفل وغاب العايم ورقد الشايم.

(4) الأبيات للأسود بن يعفر، وهي من «المفضليات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت