فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 2877

الظفر) في النار، لم تباله، وإذا غرق قليل في اللجج فكذلك. هكذا يقول المعقول.

ولله نظر في العالم دقيق. لا يمتنع أن يكون جسد الصالح إذا قبر في نعيم، وجسد الكافر في عذاب أليم، لا يعلم به الزائرون، وعابد الله ليس بغبين. ليت أنفاسي أعطين تمثّلا فتمثل كل نفس رجلا قائما يدعو الله تبتلا. يمنع جفنه لذيذ الإغفاء. غاية.

(3) أأسألك رب أم أمسك، فأنت العالم بضمائر الصدور. أما الدنيا فحظوظ ضاع فيها تعب الحريص، فإن كانت الآخرة كذلك، فياويح المجتهدين. والخير عند ربنا لا يضيع. ليس قضاء الحاجة باللجاجة. ولا الغلب بكثرة الجلب. إن مدلجا (المسافر في الليل) نبح، حتى أصبح ليجيبه كلب، فأجابه أحصّ (ذئب) لا يردّه الألب. (الطرد) والله مخلف الظنون. نزلت رحمة من الرقيع (السماء) إلى أهل البقيع، (مقبرة في المدينة) فأضاءت السدف (الظلمة) ، في الجدف (القبر) . وذلك من نور الله يسير. فارحمني رب إذا أدرجت، ثم أخرجت، من الوطن، إلى أضيق عطن. وخفت الأليل (أنين المريض) واستراح المعلّل من التعليل. فالحرب الحرب. لقد أكرمت ووقيت. ثم أسلمت فألقيت، في زوراء بعيدة المزار، مورد من يعرب ونزار، وسكنى التربة، أغرب من الغربة. انقضبت الآراب، من أهل التراب، وغدر بهم أهل الوفاء. غاية.

(4) كفرت البرية وربها حليم. صوم الآبد (ذرق ذكر النعام) أفضل من صوم المفطر على حرام. فإذا صمت عن المآثم فعند ذلك صم عن الطعام، واحجج (الحجج هو أن يختلط الدم بالدماغ فيجمع الدم بقطنة) كلوم جرائمك، فإذا برئت فاحجج (زر) عند ذلك مشاهد الصالحين، واعلم أن صلاة المنافق صلاء النار، وطهارة الخلد أبلغ من طهارة الجسد بالماء. غاية.

(5) قل للملك الأرضي: ما فعلت بمرضي. أريت العبر، وأوقدت العنبر، وكان الليل بفنائك يشبه من المصابيح الصباح. وكل نور ليس من عند الله فهو سريع الانطفاء.

غاية.

(6) يا بغاة الآثام، وولاة أمور الأنام، مرتع الجور وخيم. وغبه ليس بحميد.

والتواضع أحسن رداء. والكبر ذريعة المقت. والمفاخرة شر الكلام. كلنا عبيد الله، فما بال الرجل يقول: عبدي فلان. والعبودية له ألزم من طوق الحمامة؟ ومؤتي الملك

ملكه قاصر الصعلوك على عدمه، وكاسي الجميل حلة الجمال هو سالبها القبيح. فاحمد أيها البهج خاصك، ولا تغمط سواك، فبيد الله العطية والحرمان. يتيه الأنسي، والسّرفة (دويبة) أصنع من الآدمي، تتخذ لنفسها بيتا من حطام الشجر ورفات النبات، يعجب له الراؤون ويعجز عنه العاملون. والجارسة (النحلة) تبني من الشمع أحسن مسكن، وتودعه طيّب الأري. وزمازمها تسبيح لملهم الخير من أراد. فما فضيلة الصنع إذا اتخذ قميصا للحرب كبارد الحبب (الفقاقيع التي تعلو وجه الماء) أو برد الحباب (الحية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت