قد تولى ديوان الإنشاء سنين كثيرة، قال: وأنشدني لنفسه:
وردت بجهلي مورد الصب فارتوت ... عروقي من محض الهوى وعظامي
ولم تك إلا نظرة بعد نظرة ... على غرة منها ووضع لثام
فملت بقلبي من تثني طماعه ... أقرت بها حتى الممات عظامي
وله أيضا:
سارقته نظرة أطال بها ... عذاب قلبي وما له ذنب
يا جور حكم الهوى ويا عجبا ... تسرق عيني ويقطع القلب
وله:
يا لقومي من عارض دبّ في الخد ... دبيبا من تحت عقرب صدغ [1]
قعد القلب منهما في بلاء ... وعذاب ما بين قرص ولدغ
وله:
غريت بهم نوب الليالي فاغتدوا ... ما تستقر لهم بأرض دار
حتى كأنهم طريف بضائع ... وكأن أحداث الزمان تجار
وله:
تعمم رأسي بالمشيب فساءني ... وما سرني تفتيح نور بياضه
وقد أبصرت عيني خطوبا كثيرة ... فلم أر خطبا أسودا كبياضه
وتقدم بعض ترجمته في كتاب الإنصاف (ص 96) وذكر ثمة أن وفاته كانت سنة 581اهـ (معجم الأدباء) .
(1) في الأصل: يا عارضا دبّ