فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 2877

وكان من مبادي سعده أنه اتصل بخدمة الملك أسد الدين شيركوه وصار إمامه في

الصلوات، وتوجه معه إلى مصر. وكان أحد الأسباب المعينة على سلطنة صلاح الدين بعد عمه، فمن ثم رعى له السلطان هذه الخدمة، وكان ذا شجاعة وشهامة فأمّره أسد الدين، ثم رفع صلاح الدين منزلته ونقله من إمرة إلى إمرة حتى صار أكبر أمراء الدولة، وأسر مرة.

مات بمخيمه على حصار عكا وهو مجاهد للفرنج اهـ.

قال أبو ذر في كلامه على الجوامع: وفي بانقوسا جامع تقام فيه الخطبة يعرف بعيسى الكردي الهكاري، كان شحنة الشرطة بحلب اهـ. ومثله في الدر المنتخب ولا أدري أي جامع هو.

عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي القاسم بن أبي الحسن علي بن كمال الدين محمد بن الحسن بن محمد بن علي الزاهد بن محمد الأقساسي بن يحيى ذي الدمعة بن الحسين ذي العبرة بن زيد الشهيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، السيد الشريف الحسيب الشيخ الصالح الجليل الأصيل العريق القدوة الزاهد العابد الورع الناسك السالك المسلك المحقق المدقق.

(قال بعد أن أطال في وصفه) :

تعبد في جبال فلسطين بعد نزوله من المدينة المشرفة، ثم نزل قرية من حوران تسمى بحراك فنسب إليها، ونزل إلى الشام في أيام الشيخ رسلان الدمشقي، وكان شيخ التصوف بها، حتى غارت منه مشايخ الشام، وظهر له من الكرامات ما لا يمكن العبارة عنه من الكشف الحقيقي والإلهام الرباني والإتصال النبوي. واجتمع عليه عالم كبير من المترددين عليه ما خشي به على نفسه أن يشغله ذلك عن حال المراقبة.

وكان من مناقبه رحمه الله أنه ما رفع طرفه إلى السماء أبدا من الحياء من الله.

فلما كثر عليه الناس ارتحل منها إلى حمص فكثر عليه الناس وتلمذ له الغالب من أهلها

واشتهرت كراماته، حتى خشي على نفسه أن يشغله ذلك عن حال المراقبة من ازدحام الناس عليه، فارتحل منها وتوجه إلى معرة النعمان، فازدحم عليه الناس فخشي أن يشغله ذلك عن حال المراقبة، فارتحل منها إلى الغرزل من عملها، فأقام بها واستوطنها. وأتته الناس من العراق وأطراف الشام وتلمذ له مالا يمكن حصرهم، وتوفي بها سنة ست وثمانين وخمسمائة، وبني عليه مشهد، وأسلم يوم وفاته جماعة من النصارى، ولم يعقب سوى خلفه أبي الحسن علي، وكان مقاربا لوالده في الزهد والعبادة والعلم والحال، رحمهما الله تعالى، ومنه الطائفة الطاهرة القاطنة بمعرة النعمان ولهم الزاوية المشهورة بها اهـ (من بعض المجامع الحلبية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت