فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 2877

وحدثني بعض أهل حلب قال: لما توفي شهاب الدين رحمه الله ودفن بظاهر مدينة حلب وجد مكتوبا على قبره (الشعر قديم) :

قد كان صاحب هذا القبر جوهرة ... مكنونة قد براها الله من شرف

فلم تكن تعرف الأيام قيمته ... فردها غيرة منه إلى الصدف

ومن كلامه قال في دعاء: اللهم يا قيام الوجود وفائض الجود، ومنزل البركات ومنتهي الرغبات، منور النور ومدبر الأمور، واهب حياة العالمين، امددنا بنورك ووفقنا لمرضاتك، وألهمنا رشدك وطهرنا من رجس الظلمات، وخلصنا من غسق الطبيعة إلى مشاهدة أنوارك ومعاينة أضوائك، ومجاورة مقربيك وموافقة سكان ملكوتك، واحشرنا مع الذين أنعمت عليهم من الملائكة والصديقين والأنبياء والمرسلين.

قال ابن خلكان: ومن كلامه: الفكر في صورة قدسية يتلطف بها طالب الأريحية، ونواحي القدس دار لا يطأها القوم الجاهلون، وحرام على الأجساد المظلمة أن تلج ملكوت السموات، فوحد الله وأنت بتعظيمه ملآن، واذكره وأنت من ملابس الأكوان عريان، ولو كان في الوجود شمسان لانطمست الأركان، وأبى النظام أن يكون غير ما كان.

(مفرد) .

فخفيت حتى قلت لست بظاهر ... وظهرت من سعي على الاكوان

آخر:

لو علمنا أننا ما نلتقي ... لقضينا من سليمى وطرا

اللهم خلص لطيفي من هذا العالم الكثيف.

وتنسب إليه أشعار، فمن ذلك ما قاله في النفس على مثال أبيات ابن سينا العينية، وهي مذكورة في ترجمته فقال هذا الحكيم:

خلعت هياكلها بجرعاء الحمى ... وصبت لمغناها القديم تشوّقا

وتلفتت نحو الديار فشاقها ... ربع عفت أطلاله فتمزّقا

وقفت تسائله فرد جوابها ... رجع الصدى أن لا سبيل إلى اللقا

فكأنها برق تألق بالحمى ... ثم انطوى فكأنه ما أبرقا

ومن شعره المشهور قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت