فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 2877

وكيف لا نثني على عيشنا ال ... محمود والسلطان محمود

فليشكر الناس ظلال المنى ... إن رواق العدل ممدود

ونيرات الملك وهاجة ... وطالع الدولة مسعود

وصارم الإسلام لا ينثني ... إلا وشلو الكفر مقدود

مناقب لم تك موجودة ... إلا ونور الدين موجود

مظفر في درعه ضيغم ... عليه تاج الملك معقود

نال المعالي مالكا حاكما ... فهو سليمان وداود

ترتشف الأفواه أسيافه ... إن وصاب العز مورود

وكم له من وقعة يومها ... عند ملوك الشرك مشهود

والقوم إما مرهق صرعة ... أو موثق بالقد مشدود

حتى إذا عادوا إلى مثلها ... قالت لهم هيبته عودوا

طالب بثأر ضمنته الظبى ... فكل ما يضمن مردود

والكر والفر سجال الوغى ... فطارد طورا ومطرود

وإنما الإفرنج من بغيها ... عادوا وقد عاد لها هود

قد حصحص الحق فما جاهد ... في قلبه بأسك مجحود

فكل مصر بك مستفتح ... وكل ثغر بك مسدود

وقال أيضا قصيدة في نور الدين وأنشده إياها بظاهر حلب وقد كسر الفرنج على يغرى وهزمهم إلى حصن حارم، وقد كانت الفرنج هزمت المسلمين أولا بهذا الموضع أولها:

تفي بضمانها البيض الحداد ... وتقضي دينها السمر الصعاد

وتدرك ثأرها من كل باغ ... فوارس من عزائمها الجلاد

ويغشى حومة الهيجا همام ... يشد بضبعه السبع الشداد

أظنوا أن نار الحرب تخبو ... ونور الدين في يده الزناد

وجند كالصقور على صقور ... إذا انقضوا على الأبطال صادوا

إذا أخفوا مكيدتهم أخافوا ... وإن أبدوا عداوتهم أبادوا

ونصرة دولة حاميت عنها ... وهل يخشى وأنت لها عماد

وأنت تتل القوافي ما تلته [1] ... بإنّب ما يؤنبها سناد

جرت بالنصر أقلام العوالي ... وليس سوى النجيع لها مداد

وطالت أرؤس الأعلاج خصبا ... فنادى السيف قد وقع الحصاد

أحطت بهم فكان القتل صبرا ... ولا طعن هناك ولا طراد

وللإبرنس فوق الرمح رأس ... توسد والسنان له وساد

ترجل للسلام ففرسوه ... وليس سوى القناة له جواد

غضيض المقلتين ولا نعاس ... وعايرها وليس به سهاد

فسر واستوعب الدنيا فتوحا ... فلا هضب هناك ولا وهاد

وزر ببني الوغى مثوى حبيب ... فما عن باب مسلمة ذياد

ولا في باب فارس غير ثكلى ... بفارسها يضيء بها الحداد

لأنطاكية يحمي ذراها ... وقد دانت لسطوتك البلاد

وأذعنت الممالك واستجابت ... ملبية لدعوتك العباد

(1) لعل الصواب: وإن تتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت