ولد سنة 560 [1] وتوفي سنة ست وأربعين وستمائة. ثم ساق ما له من المؤلفات وقد قدمنا ذكرها نقلا عن ياقوت.
وفي هامش معجم الأدباء ما نصه: وتوفي علي بن يوسف القفطي في شهر رمضان سنة 646بحلب ودفن بظاهر حلب بالقرب من مقام إبراهيم عليه السلام [2] .
وقال الصلاح الصفدي في تاريخه المرتب على السنين في حوادث سنة 646في ترجمة الوزير المذكور بعد أن ترجمه بعين ما نقلناه عن فوات الوفيات: وله حكايات عجيبة في غرامه بالكتب، منها أنه وقع له نسخة مليحة من كتاب الأنساب لابن السمعاني بخطه يعوزها مجلد من أصل خمسة، فلم يزل يبحث عليه ويطلبه من مظانه فلم يحصل له، فبعد أيام اجتاز بعض من يعرفه بسوق القلانسيين فوجدوا أوراقا منه، فأحضرها إليه، وذكر القصة، فأحضر الصانع وسأله عنه فقال: اشتريته في جملة أوراق وعملته قوالب للقلانس.
فحدث عنده من الهم والغم والوجوم ما لا يمكن التعبير عنه، حتى إنه بقي أياما لا يركب إلى القلعة وقطع جلوسه، وأحضر من ندب على الكتاب كما يندب على الميت المفقود المؤيس منه، وحضر عنده الأعيان يسلونه كما يسلى من فقد له عزيز. والحكايات الدالة على عشقه بالكتب كثيرة اهـ.
قال في «الطالع السعيد» : وذكره ابن سعيد وقال: نظم بيتين في جارية اشتراها وهما:
تبدت فهال البدر من كلف بها ... وحقك مثلي في دجى الليل حائر
وماست فشق الغصن غيظا ثيابه ... ألست ترى أوراقه تتناثر
قال: وزعم أنه لا يؤتى لهما بثالث، فأنشدته في الحال:
وعاجت فألقى العود في النار نفسه ... كذا نقلت عنه الحديث المحابر
وقالت فغار الدر واصفرّ لونه ... لذلك ما زالت تغار الضرائر
(1) يظهر أن الأصح أن ولادته كانت سنة 568كما تقدم عن ياقوت.
(2) قال أبو ذر في الكلام على الترب: تربة القفطي خارج حلب بالقرب من مقام الخليل أنشأها أبو الحسن علي ابن يوسف القفطي وهي قبة لطيفة محكمة البناء ومكتوب على ظاهرها (كل من عليها فان) إلخ الآية اهـ. قلت: ولا أثر الآن لهذه القبة.