صورة المحراب العظيم في ايوان المدرسة الحلوية وفي داخل المحراب في اعلاه كتبت آية الكرسي بالخط الكوفي المزهر البديع واذا تأملت هذه الكتابة في الدف وفي نجارة هذا المحراب تعلم ما وصلت اليه صنعة الكتابة والنجارة من الرقي ومقدار عناية اهل ذلك العصر في امر الصناعات وتأخذك الدهشة لذلك
لكنيسة هيلانة التي هي الحلوية، وبينها ساباط معقود البناء تحت الأرض يخرج منها من الكنيسة إلى المذبح، وكان النصارى يعظمون هذا المذبح ويقصدونه من سائر البلاد، وكانت حمّام موغان حمّاما للهيكل، وكان حوله قريبا من مائتي قلاية تنظر إليه، وكان في وسطه كرسي ارتفاعه إحدى عشرة ذراعا من الرخام الملكي الأبيض. وذكر ابن شرارة النصراني في تاريخه أن عيسى عليه السلام جلس عليه، وقيل جلس موضعه لما دخل حلب، وذكروا أن جماعة من الحواريين دخلوا هذا الهيكل، وكان في ابتداء الزمان معبدا لعبّاد النار، ثم صار إلى اليهود فكانوا يزورونه، ثم صار إلى النصارى، ثم صار إلى المسلمين.