فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2877

الجمعة الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وسبعمائة. ومن شعره يمدح القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله بقصيدة منها:

جوانحي للقا الأحباب قد جنحت ... وعاديات غرامي نحوهم جنحت

وعبرتي عبرة للناظرين غدت ... لأنها بجفوني إذ جرت جرحت

يا حبذا جيرة سفح النقا نزلوا ... آيات حسنهم ذكر الحسان محت

صدّوا فطرفي لبعد الدار ينشدهم ... يا ساكني السفح كم عين بكم سفحت

آها لعيش تقضّى في معاهدهم ... وطيب أنفاس أوقات بهم نفحت

حيث الحواسد والأعداء قد صددت ... والسعد من فوقنا أطياره صدحت

والدهر قد غضّ طرف الحادثات لنا ... والدهر أعينه في الخضرة انفتحت

والورق ساجعة والقضب راكعة ... والسحب هامعة والغدر قد طفحت

والعود عودان هذا نشره عطر ... وذاك ألحانه أحزاننا نزحت

والراح تشرق في الراحات تحسبها ... أشعة الشمس في الأقداح قد قدحت

أكرم بها بنت كرم كفّ خاطبها ... كفّ الخطوب وإسداء الندى منحت

مظلومة سجنت من بعد ما عصرت ... مع أنها ما جنت ذنبا ولا اجترحت

كم أعربت عن سرور كان منكتما ... وكم صدور لأرباب الهوى شرحت

تديرها بيننا حوراء ساحرة ... كأنها من جنان الخلد قد سرحت

ألحاظها لو بدت للبيض لاحتجبت ... وقدّها لو رأته الشمس لافتضحت

ظلّامة للكرى عن مقلتي حبست ... أما تراها ببحر الدمع قد سبحت

ورب عاذلة فيمن كلفت بها ... تكلّفت لملامي في الهوى ولحت

جاءت وفي عزمها نصحي وما علمت ... أني أزيد غراما كلما نصحت

بالروح أفدي من النقصان عارية ... تسربلت برداء الحسن واتشحت

غيداء من ظبيات الأنس كانسة ... لكنها عن معاني الحسن قد سنحت

عيني إلى غير مرأى حسن طلعتها ... وغير فضل بن فضل الله ما طمحت

وله فيمن اسمه موسى:

لما بدا كالبدر قال عاذلي ... من ذا الذي فاق على شمس الضحى

فقلت موسى واستفق فإنه ... أهون شيء عنده حلق اللحى

وله أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت