فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 2877

ابن مالك الرعيني الأندلسي الغرناطي المالكي ورفيقه شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن علي بن جابر الهواري الأندلسي المالكي الأعمى المعروفين بالأعمى والبصير، ولهما النظم الفايق والمؤلفات الحسنة. وقد كتب الشيخ أبو جعفر نسخة من البخاري في ثلاثين مجلدا، وكذا نسخة من صحيح مسلم، وبعض هذين الكتابين موجود بحلب، وكان جيد الخط.

وهذان الرجلان ترافقا من البلاد ثم قدما القاهرة، ولما رحل أبو جعفر من غرناطة أنشد:

ولما وقفنا للوداع وقد بدت ... قباب ربا نجد على ذلك الوادي

نظرت فألفيت السبيكة فضة ... لحسن بياض الزهر في ذلك النادي

فلما كستها الشمس عاد لجينها ... لنا ذهبا فاعجب لأكسيرها البادي

وله:

تجنّت فجنّت في الهوى كل عاقل ... رآها وأحوال المحب جنون

وما وعدت إلا عدت في مطالها ... كذلك وعد الغانيات يكون

وله:

محاجر دمعي قد محاهن ما جرى ... من الدمع لما قيل قد رحل الركب

تناقض حالي مذ شجاني فراقهم ... فمن أضلعي نار ومن أدمعي سكب

وله:

مهلا فما شيم الوفاء معارة ... لم ابتغى من نيلها أوطارا

رتب المعالي لا تنال بحيلة ... يوما ولو جهد الغنى [1] أو طارا

وله:

لا تأتمنه على القلوب ... فمنه أصل غرامها

فلحاظه هن التي ... رمت الورى بسهامها

(1) هكذا في الأصل ولعل الصواب: الفتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت