فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2877

يا سيدا بعلومه ساد الورى ... وسمى الأئمة رفعة وبهاء

هنئت بالولد العزيز ممتعا ... بحياته متسربلا نعماء

وبقيت في عيش رغيد طيب ... حتى ترى أبناءه آباء [1]

قلت: لو قال أحفاده لكان أبلغ. وقد مدح البحتري المتوكل لما ولد له المعتز فقال:

وبقيت حتى تستضىء برأيه ... وترى الكهول الشيب من أولاده

وتوفي للشيخ بدر الدين ولد بماردين يقال له سيف الدين فأنشد:

يعز عليّ يا ولدي وعيني ... ويا من فاق بالفضل النبيه

بأن ألج الديار ولست فيها ... وأن أطأ التراب وأنت فيه

وللشيخ بدر الدين أخت يقال لها دنيا ولها شعر رقيق، فمنه في الشقيق:

مدورة على غصن دقيق ... يحاكي لونها لون العقيق

كأن جماجم السودان فيها ... يحير حسنها حادي الطريق

وله مؤلفات منها تفسير الفاتحة وقد كتب له عليه شيخنا العلامة شهاب الدين الباعوني نظما ونثرا، وله مؤلف في صنعة الحديث انتزعه من كلام الطيبي. ومن قصائده الطنانة ما كتب به إلى المقر الأشرف الشهابي ابن السفاح من قصيدة:

يقبل الأرض محروم بلا سبب ... سوى الفضائل والعلم الذي اكتسبا

ولو درى أن كسب العلم منقصة ... ما جدّ في حفظه يوما ولا طلبا

ولو قضى العمر في لهو وفي لعب ... لكان في عالم الجهال قد نحبا

فمن لأرض بها الجهال قد رأسوا ... واستوعبوا الوقف مسروقا ومنتهبا

وخولوا صبية التدليس واعجبا ... وظيفة الدرس أضحت بينهم لعبا

يا للرجال فهل للوقف من رجل ... يقوم منتصرا لله محتسبا

ويخلص القصد في سر وفي علن ... وينقذ الناس من قال قد اضطربا

كم روّج الطاهر المعمور من رجل ... على الغبي وأخفى الباطل الخربا

(1) في الأصل: أبناء. ولعل الصواب ما أثبتناه كما يقتضيه المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت