وله ترجمة موجزة في ضوء السخاوي تؤيد ما قلناه، فقد قال: إنه اختص بسالم بن سلامة بن سلمان الحموي قاضي الحنابلة بحلب فحنبله ووقع بين يديه بل وناب عنه، وامتحن بالضرب والإشهار من الشهاب الزهري لشهادة شهدها للمحب ابن الشحنة، ثم لما قتل مخدومه سالم رام من العلاء بن مفلح الاستنابة فامتنع لقرب عهده مما تقدم، فانتمى للزين عمر بن السفاح فساعده عند الجمالي ناظر الخاص بحيث إن العلاء لما انتقل لقضاء دمشق استقر عوضه في حلب ببذل معجز وتقرير سنوي، وتكرر صرفه عنه إلى أن ولاه الأشرف قايتباي كتابة سرها ونظر الجيش أيضا عوضا عن الكمال المعري حين
حبسه بالقلعة مضافا للقضاء، ثم صرف عن الثلاثة بالسيد ابن أبي منصور بسفارة الخيضري مع مال بذله وتقرير أيضا، وطلب هذا إلى القاهرة فنقم عليه أنه باطن في قتل ابن الصوة وحبس بالمقشرة بحجة ما تأخر عليه من المال الملتزم به، فدام بها نحو خمس سنين إلى أن أطلق بعناية يشبك الجمالي وأعيد للقضاء في سنة خمس وتسعين. (ثم قال) : وذكر بفضل، بل قيل إنه صنف مما فرضه له السعدي قاضي مصر، وهو حسن الشكالة والكتابة فصيح العبارة مصاهر لبيت ابن الشحنة اهـ.